1421 - قول"التنبيه" [ص 71] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 241] : (فإن أحرم مطلقًا، ثم صرفه إلى حج أو عمرة .. جاز) محله: إذا كان في أشهر الحج، فإن كان في غير أشهره .. انعقد عمرة، وقد ذكره"المنهاج"بقوله [ص 195] : (وإن أطلق في غير أشهره .. فالأصح: انعقاده عمرة) ، وعبر في"الروضة"بالصحيح [1] .
وبَقِيَ على"التنبيه": أنه له صرفه إليهما معًا، وقد ذكره"المنهاج"بقوله [ص 195] : (إلى ما شاء من النسكين أو إليهما) ، وهو مقتضى قول"الحاوي" [ص 241] : (عَيَّنَ لما شاء) .
ويرد عليهم جميعًا: أن محل صرفه لما شاء منهما: إذا صلح الوقت لهما، فلو فات وقت الحج .. صرفه إلى العمرة، قاله الروياني [2] ، وقال القاضي حسين: يحتمل أن يتعين عمرة، ويحتمل أن يبقى الإبهام، فإن عيّنه لعمرة .. فذاك، أو لحج .. فكمن فاته الحج، قال في"المهمات": ولو ضاق .. فالمتجه - وهو مقتضى إطلاق الرافعي: أن له صرفه إلى ما شاء، ويكون كمن أحرم بالحج في تلك الحالة [3] .
1422 - قول"المنهاج"فيما إذا أحرم كإحرام زيد [ص 195] : (انعقد إحرامه كإحرامه) يتناول ما إذا أحرم زيد بعمرة بنية التمتع .. فإحرامه بعمرة، ولا يلزمه التمتع، وكذلك لو كان زيد قد أحرم بعمرة، ثم أدخل الحج عليها .. فإحرامه بعمرة وحدها، وقد تفهم عبارة"المنهاج"غير ذلك، وقد أوضح ذلك"الحاوي"بقوله [ص 241] : (وإن كان زيد أحرم بالعمرة، ثم أدخل الحج .. فإحرامه بالعمرة) .
1423 - قول"الحاوي" [ص 241] : (لا إن بدأ مُفَصّلًا) أي: لا إن بدأ زيد بالإحرام مفصلًا؛ فإنه ينعقد إحرام ذلك الشخص مُفَصّلًا، وهذا إذا كان زيد مسلمًا، فإن كان كافرًا وأتى بصورة إحرام مفصل .. فلا يتبعه في التفصيل على الصواب في"الروضة"، وإنما ينعقد مطلقًا [4] ، وقد دل على ذلك قول"المنهاج" [ص 195] : (فإن لم يكن زيد محرمًا .. انعقد إحرامه مطلقًا) فإن الكافر غير محرم، ولو أتى بصورة الإحرام.
1424 - قول"المنهاج" [ص 195] : (وإن تعذر معرفة إحرامه بموته .. جعل نفسه قارنًا
(1) الروضة (3/ 59) .
(2) انظر"بحر المذهب" (5/ 89) .
(3) انظر"فتح العزيز" (3/ 365) .
(4) الروضة (3/ 69) .