وفي التعبير في مسألة النسيان نظر؛ لأن مقابله قديم ضعيف أنكره بعضهم، وعبر عنه في"الروضة"بالجديد المشهور [1] .
وعلى"المنهاج"إيراد آخر وهو: أنه كان الأحسن: ذكر هذه المسألة آخر الباب عند ذكر ما يقضى من الصلوات، كما فعل"الحاوي" [2] فإن الكلام هنا في الأسباب المبيحة، وأما القضاء: فشيء آخر، كذا أشار إليه الرافعي في بحث مع الغزالي [3] .
279 -قول"التنبيه" [ص 20، 21] : (أو وجده وهو محتاج إليه للعطش) يخرج به: ما إذا احتاجه للعطش غيره من الحيوانات المحترمة، سواء كان معه أم لا، مع أن حكمهما واحد؛ ولهذا عبر"المنهاج"بقوله [ص 83] : (أن يحتاج(إليه) لعطش محترم) وينبغي أن يقرأ مبنيًا للمفعول، والضمير في (إليه) للماء في قوله: (فقد ماء) [4] و"الحاوي"بقوله [5] [ص 134] : (فضل عن عطش محترم) ، وقال في"الكفاية": (إن الضمير في قول"التنبيه":"وهو"للماء، حتى يعم كل حيوان محترم، فلا إيراد) .
أحدهما: المراد بحاجة العطش: أن يتضرر بترك الشرب بنحو المرض المبيح للتيمم.
ثانيهما: خرج بالمحترم: المرتد، والحربي، والخنزير، والكلب العقور، كذا قالوا هنا، ومقتضاه: أن غير العقور محترم يمتنع قتله، وبه صرح الرافعي في (كتاب الأطعمة) [6] ، لكنه قال في (الحج) : إن غير العقور يكره قتله، ومراده: كراهة التنزيه، كما قاله النووي في"الروضة"، ويدل عليه: قرنه به الخنافس والجعلان والسرطان ونحوها [7] .
ونقل في (الغصب) عن الإِمام: أنه غير محترم، وأقره، وجزم به في"الشرح الصغير"، والنووي في"شرح المهذب"هنا [8] ، وصحح في (الحج) منه: أنه محترم [9] ، وقال
(1) الروضة (1/ 102) .
(2) الحاوي (ص 141) .
(3) انظر"فتح العزيز" (1/ 215، 216) .
(4) انظر"المنهاج" (ص 82) .
(5) معطوف على قوله: (ولهذا عبر"المنهاج"بقوله ... ) أي: ولهذا عبر"الحاوي"بقوله ....
(6) انظر"فتح العزيز" (12/ 135) .
(7) انظر"فتح العزيز" (3/ 494) ، و"الروضة" (3/ 147) .
(8) انظر"نهاية المطلب" (7/ 275) ، و"فتح العزيز" (5/ 467) ، و"المجموع" (2/ 274) .
(9) انظر"المجموع" (7/ 285) .