فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 2650

277 -قول"الحاوي" [ص 135] : (وتبطل هبته وبيعه في الوقت دون حاجة) هذا هو المنقول، ويشكل عليه: أنه لو وجبت عليه كفارة وهو يملك عبدًا فوهبه، أو طولب بديون فوهب ما يملكه .. صحت الهبة، كما جزم به في"شرح المهذب" [1] .

ويمكن أن يفرق بينه وبين الكفارة: بأنها ليست على الفور، بخلاف الصلاة؛ فإن وقتها محدود الطرفين.

وبينه وبين الدين: بأن متعلقه الذمة، وقد رضي من له الدين بها، فلم يكن له حجر في العين، والله أعلم.

278 -قول"التنبيه" [ص 21] : (وإن تيمم وصلى ثم علم أن في رحله ماء أو حيث يلزمه طلبه .. أعاد في ظاهر المذهب) فيه أمور:

أحدها: أنه قد يشمل: ما إذا أدرج في رحله ولم يشعر، والمذهب: لا إعادة، وأخرجها"المنهاج"بقوله [ص 83] : (ولو نسيه في رحله) لأن نسيان الشيء يستدعي سبق العلم به، وصرح بها"الحاوي" [2] .

ثانيها: أنه خرج بقوله: (ثم علم) ما لو تيمم عالمًا .. فإنه لا يصح قطعًا، إلا إن أضل رحله في الرحال، وأمعن في الطلب .. فله التيمم، ولا إعادة على المذهب.

وقد صرح بها"المنهاج"و"الحاوي" [3] إلا أنهما لم يذكرا الإمعان في الطلب، وقد يفهم من قول"التنبيه" [ص 20] : (وإعواز الماء) .

ثالثها: أنه قد يخرج بقوله: (ماء) : ثمن الماء، وكذا قول"المنهاج" [ص 83] : (ولو نسيه) أي: الماء، وهو احتمال لابن كج، والأصح: لا فرق، وقد صرح به"الحاوي" [4] .

رابعها: قوله: (أو حيث يلزمه طلبه) محمول على ما إذا علم به ثم نسيه، فإن لم يعلم به أصلًا .. فلا إعادة، كما تقدم في الإدراج، وهو مفهوم من قول"الحاوي" [ص 141] : (ونسيان الماء) ومحل ذلك: إذا كانت البئر خفية الآثار, وإلا .. فتجب الإعادة، ذكره في"شرح المهذب" [5] .

وقول"المنهاج"في المسألة [ص 83] : (قضى في الأظهر) يعود لمسألة النسيان والإضلال،

(1) المجموع (2/ 331) .

(2) الحاوي (ص 141) .

(3) الحاوي (ص 141) ، المنهاج (ص 83) .

(4) الحاوي (ص 141) .

(5) المجموع (2/ 292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت