ونص في"الأم"على كراهة الزيادة عليه في هذا المحل [1] ، حكاه في"المهمات"، وعبارة"المحرر": (ويشتغل المؤذن بالأذان كما جلس) [2] ، وتعبير"المنهاج"لا يدل على هذا التعقيب، وإنما لم يستعمل هذه العبارة؛ لما ذكره في"الدقائق": أن قوله: (كما جلس) ليست عربية، ويطلقها فقهاء المعجم بمعنى: عند [3] .
835 -قولهما: (وأن تكون الخطبة قصيرة) [4] عبر"الحاوي"بأن تكون قصدًا [5] ، أي: متوسطة بين الطول والقصر، وهو الموافق لـ"الروضة"وأصلها [6] .
836 -قول"التنبيه" [ص 44] : (ويعتمد على سيفٍ أو قوسٍ أو عصًا) أحسن من قول"المنهاج" [ص 135] : (ويعتمد على سيفٍ أو عصًا ونحوه) لتصريحه بالقوس الذي أبهمه"المنهاج"بقوله: (ونحوه) ففي الحديث: (أنه عليه الصلاة والسلام كان يتوكأ على قوس أو عصا) [7] ، وعبارة"الحاوي" [ص 192] : (ويشغل يدًا بنحو سيفٍ وأخرى بالمنبر) ولم يبين التي يشغلها بالسيف، وهي اليسرى، كما صرح به القاضي حسين والبغوي والخوارزمي، ولم يتعرض له الأكثرون [8] .
837 -قول"الحاوي" [ص 192] : (وإن نَسِيَ بـ"المنافقين"في الثانية) أي: إن نَسِيَ قراءة (الجمعة) في الأولى .. قرأها مع (المنافقين) في الثانية، فالباء في قوله: (بالمنافقين) للمصاحبة، قال في"الروضة": ومعنى النسيان: تركها سواء كان ناسيًا أو عامدًا أو جاهلًا [9] .
838 -قول"التنبيه" [ص 44] : (والسنة لمن أراد الجمعة: أن يغتسل لها عند الرواح) فيه أمران:
أحدهما: قد يفهم أنه لا يتيمم لها عند العجز؛ لأن الغرض بالغسل التنظيف، والأصح: أنه يتيمم، وقد ذكره"المنهاج"و"الحاوي" [10] .
(1) الأم (1/ 195) .
(2) المحرر (ص 70) .
(3) الدقائق (ص 47) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 44) ، و"المنهاج" (ص 135) .
(5) الحاوي (ص 192) .
(6) الروضة (2/ 32) .
(7) أخرجه أحمد (17889) ، وابن خزيمة (1452) ، والطبراني في"الكبير" (3165) من حديث شعيب بن زريق الطائي عن الحكم بن حزن الكلفي.
(8) انظر"التهذيب" (2/ 342) .
(9) الروضة (2/ 45) .
(10) الحاوي (ص 191) ، المنهاج (ص 135) .