ثانيهما: قد يفهم من تعبيره وتعبير"الحاوي"بالرواح أن الأفضل: تأخيره إلى بعد الزوال، فالأحسن: قول"المنهاج" [ص 135] : (وتقريبه من ذهابه أفضل) .
839 -قول"التنبيه"في (باب الغسل المسنون) [ص 20] : (وهو اثنا عشر غسلًا) يرد عليه أغسال أخرى، منها: الغسل من الحجامة، والخروج من الحمام؛ كما اختار النووي الجزم به، وحكى عن النص: أُحِبُّ الغسل من الحجامة، والحمام، وكل أمر غَيَّر الجسد، قال: فأشار الشافعي إلى حكمته أن ذلك يغير الجسد ويضعفه، والغسل يشده وينعشه [1] .
ومنها: الغسل لكل اجتماع، وفي كل حال يغير رائحة البدن، حكاه في"الروضة"عن الأصحاب [2] .
ومنها: الغسل للاعتكاف، نص عليه كما في"اللطيف"لأبي الحسن بن خيران، ولكل ليلة من رمضان، قاله الحليمي، ولحلق العانة، قاله المحاملي وأبو حامد العراقي في"الرونق"، وللوادي عند سيلانه كما ذكروه في (الاستسقاء) ، ولدخول الكعبة، حكاه في"النهاية"عن صاحب"التلخيص"، وهو غلط [3] ، ولدخول الحرم والمدينة كما سنذكره، ولا يرد ذلك على"المنهاج"إذ ليس في عبارته ما يدل على الحصر.
840 -قول"التنبيه" [ص 20] : (وغسل المجنون إذا أفاق) كذلك المغمى عليه، وقد ذكره"المنهاج" [4] .
841 -قولهما: (والكافر إذا أسلم) [5] أي: إن لم يجنب في كفره، فإن أجنب .. فالأصح: وجوب الغسل ولو اغتسل في زمن الكفر.
842 -قول"التنبيه" [ص 20] : (والغسل لدخول مكة) كذا لدخول الحرم، ولدخول المدينة، كما ذكره فيهما أبو بكر الخفاف في كتاب"الأقسام والخصال"، وذكره النووي في"مناسكه"لدخول المدينة [6] .
843 -قوله: (وغسل الرمي) [7] أي: أيام التشريق كل يوم غسلًا، ولا يستحب لرمي جمرة العقبة، واستحبه الخفاف، وهو غريب.
(1) انظر"الروضة" (2/ 44) .
(2) الروضة (2/ 44) .
(3) التلخيص (ص 179) ، نهاية المطلب (2/ 530) ، وقد تقدم ذكر ذلك في (باب الغسل) مسألة (214) .
(4) المنهاج (ص 135) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 20) ، و"المنهاج" (ص 135) .
(6) الإيضاح في المناسك (ص 157) .
(7) انظر"التنبيه" (ص 20) .