فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 2650

الخلاف: فيما يقصد به تملك الريع، أما المسجد والمقبرة. . فهو فك عن الملك كتحرير الرقبة، فينقطع عنها اختصاص الآدميين قطعًا، قال في"الكفاية": ويلتحق بذلك كما حكاه الإمام الربط والمدارس [1] ، وفي"التتمة": أن المسجد لو شغله غاصب بماله. . ضمن أجرته، وصرفت في مصالح المسجد، وأفتى قاضي القضاة تقي الدين بن رزين بصرفها في مصالح المسلمين، قال السبكي: وما قاله في"التتمة"أصح.

3008 - قول"المنهاج" [ص 322] : (ومنافعه ملكٌ للموقوف عليه يستوفيها بنفسه وبغيره بإعارةٍ وإجارةٍ) ، وهو منطوٍ في قول"التنبيه" [ص 137] : (إنه يملك المنفعة) ومحله: عند الإطلاق، فلو قال: وقفت داري ليسكنها من يعلم الصبيان في هذه القرية. . فله أن يسكنها، وليس له إسكان غيره بأجرة ولا غيرها، ولو وقفها على أن تستغل وتصرف غلتها إلى فلان. . تعين الاستغلال، ولم يجز له سكناها، كذا في"أصل الروضة"عن"فتاوى القفال"وغيره [2] ، وهو واضح.

لكن في الرافعي في (الوصية) : لو قال: أوصيت لك بمنافعه حياتك. . فليس بتمليك، فليس له الإجارة، وفي الإعارة وجهان [3] ، والقياس في"المهمات": جريانهما هنا، وفي الوصية أيضًا: لو قال: أوصيت لك بأن تسكن هذه الدار. . فهو إباحة، بخلاف: أوصيت لك بسكناها، كذا ذكره القفال وغيره، لكن في قوله: (استأجرتك لتفعل كذا) وجه أنها إجارة ذمة، فمقتضاه: أن لا يفرف هنا بين قوله: بأن تسكنها، أو بسكناها، وذلك يأتي هنا أيضًا كما في"المهمات".

3009 - قول"التنبيه" [ص 137] : (فإن أتت بولد. . فقد قيل: يملكه الموقوف عليه ملكًا يملك التصرف فيه بالبيع وغيره، وقيل: هو وقف كالأم) الأصح: الأول، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [4] ، ومحل الخلاف: في حادث بعد الوقف، فإن كانت حين الوقف حاملًا، فإن قلنا هناك: إنه وقف. . فهنا أولى، وإلا. . فوجهان، بناء على أن الحمل هل له حكم؟ قال في"الكفاية": فإن لم يعلم. . فللواقف، قاله الماوردي.

ومحله أيضًا: عند الإطلاق، أو شرطه للموقوف عليه، فلو وقف على ركوب زيد. . فالولد للواقف، قاله البغوي، ورجحه الرافعي [5] ، وقيل: كمنقطع الآخر.

ومحله أيضًا: أن يكون الولد من نكاح أو زنا، فلو كان من وطء الشبهة. . فعلى الواطئ قيمته للموقوف عليه على الأصح.

(1) انظر"نهاية المطلب" (8/ 340) .

(2) الروضة (5/ 344) .

(3) انظر"فتح العزيز" (7/ 109) .

(4) الحاوي (ص 398) ، المنهاج (ص 322) .

(5) انظر"التهذيب" (4/ 525) ، و"فتح العزيز" (6/ 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت