فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 2650

كما اقتضاه كلام الشَّافعي، حكاه الرافعي، أو الأصح قراءة كما حكاه ابن الرفعة عن بعضهم، واختاره السبكي، والمراد بالورع: العفة وحسن السيرة كما ذكروه هنا، والمتجه: أنَّه اجتناب الشبهات كما في كتب التصوف و"التحقيق"و"شرح المهذب" [1] ، وورد في حديث مرفوع رواه الطبراني في"معجمه الكبير"عن واثلة بنُ الأسقع: أنَّه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: مَن الوَرِعِ؟ قال:"الذي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ" [2] .

ولم يقدموا بالزهد، والمتجه: التقديم به، وهو أعلى من الورع؛ إذ هو في الحلال، والورع في الشبهة كما تقدم، والمعتبر: السن الماضي في الإسلام، حتَّى يقدم شاب نشأ في الإسلام على شيخ أسلم عن قرب، ولا نظر إلى الشيخوخة، لكن في"المهمات"تبعا للمحب الطَّبري: المتجه: أنهما إذا أسلما معًا واستويا في الصفات .. أنَّه يقدم بالشيخوخة، والمراد بالنسب: المقدم به في الكفاءة، والمراد بقدم الهجرة: أن تسبق هجرته من بلد الكفر لبلد الإسلام، فلم تنقطع الهجرة بهذا المعنى، أو تسبق هجرة أحد أجداده للنبي صلى الله عليه وسلم.

723 -قول"التنبيه" [ص 39] : (وصاحب البيت أحق من غيره) قال في"الكفاية": المراد به: مستحق منافعه بملك، أو إجارة، أو إعارة، وحينئذ .. يستثنى العبد الساكن؛ فسيده أحق، إلَّا أن يكون العبد مكاتبًا ويستثنى: المعير، فالأصح: أنَّه أولى من المستعير، وقد ذكرهما"المنهاج"و"الحاوي" [3] ، واختار السبكي تبعا للبغوي تقديم المستعير [4] .

724 -قول"الحاوي" [ص 182] : (متخلفًا قليلًا) أي: على جهة الندب، كما صرح به"المنهاج"بقوله [ص 121] : (ويُنْدَبُ تَخَلُّفُهُ قليلًا) قال: (ولا تضر مساواته) لكن في"شرح المهذب": إنها مكروهة [5] .

725 -قول"المنهاج" [ص 121] : (والاعتبار بالعَقِبِ) ، قال في"المهمات": (بثلاثة شروط:

أحدها: أن يصلي قائمًا، فإن صلى قاعدًا .. فالاعتبار بمحل القعود، وهو الألية، حتَّى لو مد رجليه وقدمهما على الإمام .. لم يضر، أو مضطجعًا .. فالاعتبار بالجنب، ذكره البغوي في"فتاويه"، وهو ظاهر.

(1) التحقيق (ص 273) ، المجموع (4/ 244) ، وانظر"الورع"لابن أبي الدنيا (ص 60) ، و"إحياء علوم الدين" (1/ 18) .

(2) المعجم الكبير (78/ 22) (193) .

(3) الحاوي (ص 181) ، المنهال (ص 121) .

(4) انظر"التهذيب" (2/ 287) .

(5) المجموع (4/ 257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت