فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 2650

719 -قول"الحاوي" [ص 182] : (وكره إمامة المبتدع) أي: إن لم يكفر ببدعته، لكن صحح النووي: عدم التكفير بالبدعة، إلَّا أنَّه في"شرح المهذب"جزم بتكفير المجسمة ومنكري العلم بالجزئيات، وجعل من عداهم مبتدعة [1] ، واختار شيخنا الإمام سراج الدين البلقيني القول بتكفير القائل بخلق القرآن، وعزاه للنص، ولم يؤوله، وبسط ذلك في"تصحيح المنهاج"في"الشهادات".

720 -قول"المنهاج" [ص 121] : (الأصح: أن الأفقه أولى من الأقرأ والأورع) فيه أمور: أحدها: أن الرافعي نقل في (صلاة الجنازة) ما يقتضي أنَّه نص الشَّافعي هنا [2] ، فكان ينبغي التعبير عنه بالنص.

ثانيها: مقابل الأصح مختلف؛ ففي الأقرأ قيل: يساويه، وقيل: يقدم عليه، وفي الأورع قيل: يقدم عليهما.

ثالثها: لم يبين مرتبة الأورع؛ فإنه ذكر تقديم الأفقه عليه، ولم يبين حكمه مع الأقرأ، ثم ذكر تقديم الأفقه والأقرأ على الأسن النسيب، ولم يتعرض مع ذلك للأورع، وقد نقل في"الروضة"تبعا لأصله عن الجمهور: تقديم الأقرأ عليه، وصححه [3] ، وجعله في"التنبيه"مؤخرًا عن السن والنسب والهجرة، وأقره عليه في"التصحيح" [4] ، وهو ظاهر ما في"الشامل"وغيره، وصرح به الروياني في"الحلية"، لكن عبارة"التحقيق"تقتضي تقديمه على الهجرة وما بعدها، فقال: (فإن استوى الفقه والقراءة والورع .. قدمت الهجرة ... إلى آخره) [5] ، وعلى ذلك مشى"الحاوي"فقال [ص 181] : (ثم الأقرأ ثم الأورع ثم الأسن) وعبارة"المنهاج"تفهم ذلك؛ فإنه إنما تكلم على السن والنسب بعد نصب الخلاف في الفقه والورع، ثم قال بعد الأسن [ص 121] : (والنسيب. فإن استويا .. فنظافة الثوب ... إلى آخره) فلو كان الأورع مؤخرًا عن الأسن والنسيب .. لزم تأخيره عن نظافة الثوب وما بعده، ولا قائل به، فتعين تقديمه عليهما، وهو الراجح، وقال السبكي: إذا اجتمع شخص يحفظ القرآن كله من غير فقه؛ أين الدليل على تقديمه على الأسن الأورع الذي يحفظ بعض القرآن ويساويه في الفقه، أو في الخلو منه؟ قلت: الدليل على ذلك: قوله عليه الصلاة والسلام:"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله" [6] .

(1) المجموع (4/ 222) .

(2) انظر"فتح العزيز" (2/ 430) .

(3) الروضة (1/ 355) .

(4) التنبيه (ص 39) ، تصحيح التنبيه (1/ 144) .

(5) التحقيق (ص 273) .

(6) أخرجه مسلم (673) من حديث أبي مسعود الأنصاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت