على أنه يجزئه، وقال أبو إسحاق: لا يجزئه، قال الرافعي: وهو الوجه [1] ، ومحل الخلاف: فيما إذا غاير بين الساعات، فلو أتى بساعة معينة من يوم، ثم أتى بها بعينها من آخَرَ إلى أن استكمل ساعات اليوم .. لم يجزئه جزمًا، حكاه في"المهمات"عن القاضي حسين.
1358 - قول"المنهاج"عطفًا على الصحيح [ص 189] : (وأنه لو عيَّن مدةً كأسبوع وتعرض للتتابع وفاتته .. لزمه التتابع في القضاء) فيه أمران:
أحدهما: أنه عبر في"الروضة"بالأصح [2] .
ثانيهما: أن قوله: (كأسبوع) أي: بعينه، ولهذا قال في"المحرر": (هذا الأسبوع) [3] ، أما لو قال: (أسبوعًا) كما هو ظاهر"المنهاج".. فقال السبكي: لم أر فيه نقلًا، والأقرب: أنه يكفيه سبعة أيام متفرقة.
1359 - قوله: (وإن لم يتعرض له .. لم يلزمه في القضاء) [4] قد يفهم أنه معطوف على ما عبر فيه بالصحيح، وليس كذلك، فلا خلاف في عدم لزوم التتابع في هذه الصورة.
1360 - قوله: (وإذا ذكر التتابع وشَرَطَ الخروج لعارض .. صح الشرط في الأظهر) [5] عبر في"الروضة"بالمذهب، وبه قطع الجمهور، وحُكيَ قول: أنه لا يصح [6] ، وذكر"الحاوي"فيما إذا شرط الخروج لكل شغل يطرأ له .. أنه يخرج لسائر الأشغال سوى النظارة والتنزه، والنظارة - بتخفيف الظاء - يستعملها العجم، يعنون بها: النظر إلى ما يقصد النظر إليه، وليست معروفة في اللغة لهذا المعنى، قاله النووي [7] .
1361 - قول"التنبيه"فيما إذا خرج لما له منه بد [ص 68] : (وعيادة المريض) ، قال في"الكفاية": يفهم أنه لو كان المريض قريبه، ولم يكن له من يقوم به .. عدم البطلان، وبه صرح الماوردي [8] ، واستغرب في"شرح المهذب"مقالة الماوردي [9] ، وأطلق في"الروضة"وأصلها انقطاع التتابع بالخروج للعيادة [10] .
(1) انظر"فتح العزيز" (3/ 265) .
(2) الروضة (2/ 400) .
(3) المحرر (ص 119) .
(4) انظر"المنهاج" (ص 189) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 189) .
(6) الروضة (2/ 402) .
(7) انظر"تهذيب الأسماء" (3/ 344) .
(8) انظر"الحاوي الكبير" (3/ 495) .
(9) المجموع (6/ 499) .
(10) الروضة (2/ 406) .