فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 2650

صرح"المنهاج" [1] ، ويستثنى من ذلك: ما إذا كان فيها قصور تسكن في بعض فصول السنة .. فيشترط مجاوزتها كما في"الشرح"و"الروضة" [2] .

وقال في"شرح المهذب": (الظاهر: عدم اشتراطه، ولم يذكره الجمهور) انتهى [3] .

وقال في"المهمات": إن به الفتوى، والمَزَارِع أولى؛ لعدم اشتراط مجاوزتها من البساتين؛ ولذلك أهملها"المنهاج"وإن ذكرها"المحرر" [4] .

ثالثها: قد يفهم من تعبيره بالبنيان اشتراط مجاوزة الخراب، وكذا صححه في"شرح المهذب" [5] ، لكن تعبير"الحاوي"بالعمران يخرجه، وقد صرح به"المنهاج"فقال [ص 128] : (لا الخراب) ومحل ذلك: إذا كانت بقايا الحيطان قائمة ولم يتخذوا الخراب مزارع ولا هجروه بالتحويط على العامر، وإلا .. لم تجب قطعًا.

رابعها: قد يفهم من تعبيره بالبلد مخالفة حكم القرية لها، وبه قال الغزالي [6] ، فاعتبر في القرية مجاوزة بساتينها ومزارعها المحوطة، وشرط الإمام ذلك في البساتين المحوطة فقط [7] ، والمعروف أن حكمهما سواء؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 128] : (والقرية كبلدةٍ) وهو مفهوم من إطلاق"الحاوي"العمران.

768 -قول"التنبيه" [ص 40] : (أو خيام قومه إن كان من أهل الخيام) يشترط أيضًا: مفارقة مرافقها؛ كمطرح الرماد، وملعب الصبيان، والنادي؛ ولذلك عبر"المنهاج"و"الحاوي"بالحِلَّة [8] ؛ لاعتقادهما دخول هذه الأمور في مسمى الحلة، وفيه عندي نظر.

ولا بد مع ذلك أيضًا من قطع عرض الوادي إن سافر في عرضه، والهبوط إن كان في ربوة، والصعود إن كان في وهدة، ولم يذكره"المنهاج"أيضًا، وذكره"الحاوي" [9] ، وهو مقيد بما إذا لم يفرط اتساعها، فإن أفرط .. اكتفى بمجاوزة الحلة عُرفًا.

769 -قول"المنهاج" [ص 128] : (وإذا رجع .. انتهى سَفَرُهُ بِبُلُوغِهِ ما شُرِطَ مُجَاوَزَتُهُ ابتداءً)

(1) المنهاج (ص 128) .

(2) فتح العزيز (2/ 209) ، الروضة (1/ 381) .

(3) المجموع (4/ 288) .

(4) المحرر (ص 61) .

(5) المجموع (4/ 288) .

(6) انظر"الوسيط" (2/ 243، 244) .

(7) انظر"نهاية المطلب" (2/ 426) .

(8) الحاوي (ص 184) ، المنهاج (ص 128) ، والحلة: هي المنازل المجتمعة أو المتفرقة بحيث يجتمعون للسهر في ناد واحد ويستعير بعضهم من بعض. انظر"السراج على نكت المنهاج" (1/ 402) .

(9) الحاوي (ص 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت