فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 2650

أحدها: هذا في النقل قبل الدفن، أما بعده: فقد ذكره بعده في مسألة النبش.

ثانيها: قال السبكي: ينبغي أن يقال: إن أوجب النقل تغيرًا .. حرم ولو إلى الأماكن الثلاثة، وإن لم يوجب .. كره، إلا إلى الأماكن الثلاثة .. فيختار.

ثالثها: قال شيخنا ابن النقيب: هذا الاستثناء يحتمل عوده إلى وجهي التحريم والكراهة؛ أي: إذا كان بقرب إحدى البلاد الثلاثة .. لا يحرم ولا يكره، ويحتمل عوده إلى وجه الكراهة فقط، ويؤيده قوله: (نص عليه) فإن المحكي عن النص ظاهر في ذلك؛ ففي"الروضة"و"وشرح المهذب"عن الماوردي: أن الشافعي قال: لا أحبه إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس؛ فنختار أن ينقل إليها، فظاهر قوله: (لا أحبه) الكراهة، ثم استثنى منها ذلك. انتهى [1] .

رابعها: عبارة النص صريحة في استحباب النقل لمن قرب من البلاد الثلاثة، وعبارة"المنهاج"إنما تقتضي عدم التحريم والكراهة.

خامسها: قال شيخنا الإمام البلقيني في"حواشي الروضة": الذي رأيته في"الحاوي"ظاهره: أن الاستثناء من كلام الماوردي؛ فإنه أورد بعده أحاديث هي من سياقته لا من كلام الشافعي.

1054 - قولهم فيما إذا دفن من غير غسل: (إنه ينبش) [2] أي: يجب نبشه، ومحله: ما لم يتغير، وهذا القيد في بعض نسخ"التنبيه".

1055 - قول"المنهاج" [ص 159] و"الحاوي" [ص 206] : (إنه ينبش فيما إذا دفن في أرضٍ أو ثوبٍ مغصوبين) أي: لصاحبهما نبشه وإن تغير، ولكن الأولى: ألا يفعل.

1056 - قول"التنبيه" [ص 52] : (وإن وقع في القبر شيء له قيمة .. نبش وأخذ) مثل قول"المنهاج" [ص 159] : (أو وقع فيه مالٌ) قيد في"المهذب"وجوب النبش بمطالبة صاحبه، قال النووي: ولم يوافقوه عليه. انتهى [3] .

لكن وافقه عليه ابن أبي عصرون وصاحب"الكفاية".

1057 - قولهما: (إنه ينبش فيما إذا دفن لغير القبلة) [4] أي: يجب ذلك إن قلنا بوجوب القبلة، كما هو الأصح، ومحل ذلك: ما لم يتغير، كما قلنا في الدفن بلا غسل.

(1) انظر"السراج على نكت المنهاج" (3/ 45) ، و"الأم" (1/ 276) ، و"الحاوي الكبير" (3/ 26) ، و"المجموع" (5/ 265) ، و"الروضة" (2/ 143) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 52) ، و"الحاوي" (ص 206) ، و"المنهاج" (ص 159) .

(3) المهذب (1/ 138) ، وانظر"المجموع" (5/ 262) .

(4) انظر"التنبيه" (ص 52) ،"المنهاج" (ص 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت