البناء في المقبرة المسبلة [1] ، قال في"المهمات": والمراد بالمسبلة: التي جرت عادة أهل البلد بالدفن فيها، وليس المراد: الموقوفة؛ فإن الموقوفة يحرم البناء فيها قطعًا.
1049 - قول"المنهاج" [ص 158] : (والكتابة عليه) يتناول كتابة اسم صاحبه في لوح كما جرت العادة به، وقال السبكي: سيأتي قريبًا أن وضع شيء يعرف به القبر .. مستحب، فإذا كانت الكتابة طريقًا له .. فينبغي ألا تكره إذا كتب قدر الحاجة إلى الإعلام.
1050 - قول"التنبيه" [ص 52] : (ويستحب للرجال زيارة القبور) يقتضي أن النساء لا يستحب لهن، ولا يلزم من ذلك أن يكون مكروهًا، وقد صحح"المنهاج"الكراهة في حقهن [2] ، قال في"المهمات": والظاهر: أن الخنثى كالمرأة، قال في"شرح المهذب": واختار صاحب"المستظهري": إن كانت لتجديد حزن وبكاء بنوح كعادتهن .. حرم، وعليه يحمل الحديث:"لعن الله زوارات القبور"، وإن كانت لغير ذلك .. كره، إلا لعجوز لا تشُتَهَى .. فلا يكره، قال النووي: وهو حسن. انتهى [3] .
ويستثنى من ذلك أيضًا: زيارتهن لقبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنها مستحبة في حقهن مطلقًا كالرجال، كما اقتضاه إطلاقهم في (الحج) ، ولا شك فيه.
1051 - قول"المنهاج" [ص 158] : (وقيل: تباح) قال في"المهمات": لم أر أحد قال به.
1052 - قوله: (ويُسلِّم الزائر) [4] أوضحه"التنبيه"بقوله [ص 52] : (ويقول إذا زار:"سلام عليكم ... إلى آخره") وهذا هو المشهور، لكن في"تعليق القاضي حسين"في (صلاة الجمعة) : المستحب: أن يقول: (عليكم السلام) ، ولا يقول: (السلام عليكم) ، فيفصل بين الأحياء والأموات، وقد ورد هكذا في الخبر. انتهى.
وأشار بذلك إلى حديث أبي جُرَيِّ: قلت: (عليك السلام يا رسول الله) ، قال:"لا تقل: عليك السلام؛ فإن عليك السلام تحية الموتى"رواه أبو داوود والترمذي [5] .
1053 - قول"المنهاج" [ص 158] : (ويحرم نقل الميت إلى بلد آخر - وقيل: يكره - إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس نص عليه) فيه أمور:
(1) المجموع (5/ 260) .
(2) المنهاج (ص 158) .
(3) المجموع (5/ 277) ، وانظر المستظهري وهو"حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء" (1/ 296) ، والحديث أخرجه الطيالسي في"مسنده" (2358) ، وأبو يعلى في"مسنده" (5908) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6996) من حديث سيدِنا أبي هريرة رضي الله عنه بهذا اللفظ، وأخرجه الترمذي (1056) ، وابن ماجه (1576) ، وأحمد (8430) من حديث سيدِنا أبي هريرة رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور) .
(4) انظر"المنهاج" (ص 158) .
(5) أبو داوود (5209) ، الترمذي (2721)