خامسها: يشترط في ولاية الأب: الإسلام ولو كان الولد كافرًا كما صرح به الماوردي والروياني [1] ، لكن صحح في"الذخائر"تبعًا للإمام: ولاية الكافر على مال طفله الكافر [2] ، ويعضده مسألة وصية الذمي إلى الذمي على أطفاله الذميين، والجزم بصحة وصية الذمي إلى المسلم على الولد الكافر يدل على ذلك أيضًا.
ويشترط: ظهور عدالة الأب والجد، وفي ثبوتها وجهان، قال في"الروضة"وينبغي الاكتفاء بالعدالة الظاهرة [3] ، ومقتضى ما ذكره ابن كج في ولاية الإجبار في النكاح: أن شرطها عدم العداوة .. أن يطرد ذلك في ولاية المال.
سادسها: ذكر النووي في"شرح المهذب"في إحرام الولي عن الصبي: أن للعصبات كالأخ والعم الإنفاق من مال الصبي في تأديبه وتعليمه وإن لم يكن لهم عليه ولاية؛ لأنها قليلة، فسومح بها [4] .
2242 - قول"التنبيه" [ص 102] : (ولا يبيع لهما شيئًا بدون ثمن المثل) كذا لا يبيع أيضًا بثمن المثل إذا وجد زيادة، وحكمه في ذلك حكم الوكيل.
2243 - قوله: (ولا أن يغرر بمالهما في المسافرة) [5] فلو غلبت السلامة .. جاز في الأصح، إلا في البحر في الأصح، لكن روي الشافعي رحمه الله: (أن عائشة رضي الله عنها كانت تُبْضِعُ مال بني محمد بن أبي بكر في البحر) [6] ، وذلك يشعر باختيار الشافعي الجواز.
2244 - قوله: (ويتخذ لهما العقار) [7] شرطه: أن يشتريه من ثقة، وألاَّ يكون في موضع قد أشرف على الخراب أو يخشى هلاكه بزيادة الماء ونحوه، قال الماوردي: وأن يحصل له من ريعه الكفاية، وإلا .. فالتجارة أولي عند الأمن وعدل السلطان [8] .
2245 - قولهما: (ويَبْنِيه) [9] ، قال ابن الصباغ: بشرط أن يساوي بعد الفراغ ما أنفق عليه، وهذا في زمننا نادر، قال بعضهم: وإنما يبنيه إذ لم يكن الشراء أحظّ، وهو ظاهر.
(1) انظر"الحاوي الكبير" (8/ 330) .
(2) انظر"نهاية المطلب" (11/ 352) .
(3) الروضة (4/ 187) .
(4) المجموع (7/ 21) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 103) .
(6) انظر"الأم" (7/ 133) .
(7) انظر"التنبيه" (ص 103) .
(8) انظر"الحاوي الكبير" (5/ 363) .
(9) نظر"التنبيه" (ص 103) ، و"المنهاج" (ص 258) .