فذكر"التنبيه"نوعًا منه، و"المنهاج"نوعا آخر، كل ذلك على سبيل المثال، وفي"نكت"النشائي: إن كلام"التنبيه"ظاهر في أن القولين في المماطل هما القولان في المغصوب، وليس كذلك؛ فإن العراقيين وغيرهم نسبوا الوجوب في المغصوب للجديد، وكذا في"شرح المهذب"، والمنع للقديم، وأما الدين .. فالقديم: منع الزكاة فيه مطلقًا.
نعم؛ إذا قلنا بالجديد .. جاء في الدين على المماطل القولان. انتهى [1] .
وأسقط"المنهاج"مما في"المحرر"المسروق؛ كأنه رآه داخلًا في الضال، وفي معناه: ما إذا وقع في بحر، قال في"المنهاج" [ص 174] : (ولا يجب دفعها حتى يعود) ، وصرح به"الحاوي"أيضًا [2] .
1203 - قول"المنهاج" [ص 174] : (وتجب في الحال عن غائب إن قدر عليه) أي: إذا كان المال مستقرًا في بلد، فإن كان سائرًا .. قال في"العدة": لا يخرج زكاته حتى يصل إليه، فإذا وصل .. زكى الماضي بلا خلاف، قال في"شرح المهذب": وهو الصواب، وما وجدته بخلافه .. فَنَزِّله عليه. انتهى [3] .
وفي"الروضة"وأصلها في الكلام على تأخير الزكاة: إن المال الغائب لا نُوجب إخراج زكاته من موضع آخر [4] ، وهو مخالف للمذكور هنا، وهما وجهان حكاهما القاضي والروياني [5] ، قال في"المهمات": والقياس: عدم اللزوم إلا أن يمضي زمان يمكنه المضي إليه فيه.
1204 - قول"المنهاج" [ص 174] و"الحاوي" [ص 219] : (إنه لا زكاة في الدين إن كان ماشية) عللوه: بأن السوم شرط، وما في الذمة لا يوصف به، واستشكله الرافعي: بأن المسلِم في اللحم يذكر أنه من راعية أو معلوفة، فكما يثبتُ في الذمة لحمُ راعية .. فلتثبت الراعية نفسُها [6] .
وضعفه القونوي بأن المدعى امتناع اتصافه بالسوم المحقق، وثبوتها في الذمة سائمةً أمر تقديري.
ويرد على اقتصارهما على الماشية: المعشّر في الذمة .. فلا زكاة فيه أيضًا؛ لأن شرطها الزهو في ملكه، ولم يوجد.
(1) نكت النبيه على أحكام التنبيه (ق 48) ، وانظر"المجموع" (5/ 306) .
(2) الحاوي (ص 219) .
(3) المجموع (6/ 17) .
(4) الروضة (2/ 225) .
(5) انظر"بحر المذهب" (4/ 94) .
(6) انظر"فتح العزيز" (2/ 542) .