وهو: شراء ما فيه ربح عاجل له بال [1] ، وفي تكليف الشريك مثل ذلك مشقة وعسر، والأحسن: التوسط بينهما، واعتبار المصلحة خاصة كشراء ما يتوقع ربحه، فلا نكتفي بعدم الضرر، ولا نُكَلِّفُه الغبطة، وفي"الروضة"وأصلها: أن تصرف الشريك كالوكيل [2] ، وذلك يقتضي ما ذكرناه، والله أعلم.
2370 - قوله: (فلا يبيع نسيئة ولا بغير نقد البلد ولا بغبنٍ فاحشٍ ولا يسافر به ولا يُبضعه بغير إذنٍ) [3] يعود إلى الجميع، فإن فعل .. لم يصح في نصيب شريكه، وفي نصيبه قولا تفريق الصفقة، إلا السفر؛ فإنه لا يمنع الصحة وإن ضمن.
2371 - قول"التنبيه" [ص 108] : (وإن مات أحدهما أو جن .. انفسخت الشركة) لم يذكر الإغماء، وذكره"المنهاج"وغيره، وفي"البحر": أنّ يَسِيرَهُ الذي لا يسقط فيه فرض صلاة واحدة لمرور وقتها .. لا يضر [4] .
2372 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج": (والربح والخسران على قدر المالين، فإن شرطا خلافه .. فسد العقد، فيرجع كل على الآخر بأجرة عمله في ماله) [5] أي: في مال الآخر، أورد عليه: ما إذا تساويا في المال وتفاوتا في العمل، وشرط الأقل للأكثر عملًا .. فإن الأصح: أنه لا يرجع بالزائد؛ لأنه عمل متبرعًا.
2373 - قول"التنبيه" [ص 108] : (والشريك أمين فيما يدعيه من الهلاك) يرد عليه: أنه لو ادعاه بسبب ظاهر .. طولب ببينة بالسبب، ثم يُصدَّق في التلف به، وقد ذكره"المنهاج" [6] .
(1) انظر"شرح المنهج" (3/ 397) .
(2) فتح العزيز (5/ 195) ، الروضة (4/ 283) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 271) .
(4) بحر المذهب (8/ 137) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 107) ، و"الحاوي" (ص 325) ، و"المنهاج" (ص 271) .
(6) المنهاج (ص 271) .