فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 2650

2363 - قول"المنهاج" [ص 270] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 325] : (ويشترط فيها: لفظ يدل على الإذن في التصرف) عبارة"الروضة": (لفظ يدل على التجارة) ، قال شيخنا ابن النقيب: وهذا أحسن، فإن زاد في"المنهاج": (فيها وفي أعواضها) .. استقام، وإلا .. كان إذنًا فيها فقط وليس بشركة، إلا إن احتفّتْ به قرينة تعيّنها. انتهى [1] .

ثم اعلم: أن المراد: إذن كل منهما للآخر في نصيب نفسه، فإن أذن أحدهما فقط .. تصرف الآخر في الكل والآذن في نصيبه فقط، ولا يتجر إلا فيما أذن له فيه، فإن قال: (اتجر فيما شئت) .. صح في الأصح، وكذا لو أطلق وقال: (اتجر) كما صححه النووي [2] ، وعبارة"التنبيه" [ص 107] : (وهو أن يعقدا على ما تجوز الشركة عليه) ، قال في"الكفاية": ففيه الاكتفاء بقولهما: (اشتركنا في هذا المال) ، والأصح: اعتبار الإذن في التصرف.

2364 - قولهما أيضًا: (وفيهما: أهلية التوكيل والتوكل) [3] أي: إذا أذن كل منهما للآخر في التصرف، كما قاله في"المطلب"، فإن كان المتصرف أحدهما فقط .. اشترط فيه: أهلية التوكل، وفي الآذن: أهلية التوكيل حتى يصح أن يكون الثاني أعمى دون الأول [4] .

2365 - قول"التنبيه" [ص 107] : (ولا تصح إلا على الأثمان على ظاهر النص، وقيل: تصح على كل ما له مثل، وهو الأظهر) ، وكذا رجحه"المنهاج" [5] ، وإليه أشار"الحاوي"بقوله [ص 325] : (في مالٍ مشتركٍ أبى التمييز) .

لكن قول"المنهاج" [ص 270] : (وقيل: تختص بالنقد المضروب) يقتضي أنه وجه، ورجح في"الروضة": أن الخلاف قولان [6] ، وقوله: (المضروب) قد يفهم أن غير المضروب يسمى نقدًا، وليس كذلك، واحترز به عن التبر والسبائك والحلي؛ فإنهم أطلقوا المنع فيها، قال الرافعي: ويجوز تخريجه على أنه مثليٌّ أو متقوم، وما بحثه صرح به في"التتمة" [7] ، وصحح النووي: الصحة في الدراهم المغشوشة الرائجة [8] .

ولا يرد ذلك عليهما؛ لأنهما من الأثمان ومن المثليات، وفي (الدعوى والبينات) من الرافعي

(1) الروضة (4/ 275) ، وانظر"السراج على نكت المنهاج" (4/ 7) .

(2) انظر"الروضة" (4/ 276) .

(3) انظر"الحاوي" (ص 325) ، و"المنهاج" (ص 270) .

(4) انظر"السراج على نكت المنهاج" (4/ 8) .

(5) المنهاج (ص 207) .

(6) الروضة (4/ 276) .

(7) انظر"فتح العزيز" (5/ 188) .

(8) انظر"الروضة" (4/ 276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت