ومقتضى عبارة"التحقيق": الجزم بتحريمه؛ فإنه فرض الخلاف فيما إذا كان القرآن أقل [1] ، وفي عبارة"المنهاج"في قوله: [ص 71] (وتفسير) العطف على الضمير المجرور في قوله: (وحمله) بدون إعادة الجار، وكذا في قول"الحاوي" [ص 131] : (وجلده) عطفًا على الضمير في قوله: (ومسه) ، وهو جائز عند بعضهم؛ لقوله تعالى: {تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} بالجر [2] ، ومنعه الجمهور.
76 -قول"المنهاج" [ص 71] : (ودنانير) ، وقول"الحاوي" [ص 131] : (لا الدرهم) شرط الماوردي في ذلك: أن يكون مما يتداول كثيرًا في المعاملة، وإلا .. فيحرم [3] ، والجمهور أطلقوا الوجهين، وتعبير"المنهاج"فيها بالأصح، بخلاف تعبيره في"الروضة"بالصحيح [4] .
77 -قول"الحاوي" [ص 131] : (وكتبته) أي: بشرط انتفاء الحمل والمس؛ بأن يكون موضوعًا بين يديه، وهذا واضح بذكره تحريم المس والحمل أولًا.
78 -قولهما -والعبارة لـ"المنهاج": (ومن تيقن طهرًا أو حدثًا وشك في ضده .. عمل بيقينه) [5] ووافقهما"الحاوي"على ذلك في يقين الطهر، وخالف في يقين الحدث، فقال: (إنه يرفع بالظن لا بالشك) [6] وتبع في ذلك الرافعي [7] ، وهو غلط معدود من أفراده.
قال ابن الرفعة: (لم أره لغيره) .
وقال في"المهمات"عن"الشامل": (إنما قلنا بنقض الوضوء بالنوم مضطجعًا؛ لأن الظاهر خروج الحدث، فَصَدَقَ أن يقال: رفعنا يقين الطهارة بظن الحدث، بخلاف عكسه) انتهى.
فكأن الرافعي أراد: ما ذكره ابن الصباغ، فانعكس عليه، ولمجلي احتمال: فيما إذا ظن الحدث بأسباب عارضة في تخريجه على قولي الأصل والغالب.
قال في"الدقائق": (المراد بالشك هنا وفي معظم أبواب الفقه: مطلق التردد، سواء أكان على السواء أو أحد طرفيه أرجح) [8] .
79 -قولهما -والعبارة لـ"المنهاج": (فلو تيقنهما، وجهل السابق .. فَضِدُّ ما قبلهما في
(1) التحقيق (ص 81) .
(2) وهي قراءة حمزة وحده، وقرأ الباقون: {وَالْأَرْحَامَ} نصبًا. انظر"الحجة للقراء السبعة"لأبي علي الفارسي (3/ 121) .
(3) انظر"الحاوي الكبير" (1/ 145، 146) .
(4) المنهاج (ص 71) ، الروضة (1/ 80) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 17) ، و"المنهاج" (ص 71) .
(6) الحاوي (ص 130) .
(7) انظر"فتح العزيز" (1/ 170) .
(8) الدقائق (ص 33) .