ومقتضاها: أنه إذا قصد المصحف وغيره .. حرم.
وهل يشترط كون الأمتعة ثلاثة أشياء فأكثر -محافظة على صيغة الجمع- أم يكفي أقل من ذلك؟ لم أر من تعرض لذلك، والظاهر: الثاني [1] .
وخرج بالمصحف: اللوح، والأصح: حرمته، كما صرح به في"المنهاج"و"الحاوي" [2] ، لكن تعبير"المنهاج"فيه بالأصح يخالف تعبيره في"الروضة"بالصحيح [3] ، ومقتضى إطلاق"التنبيه": تحريم المس، والحمل على الصبي أيضًا، والأصح: تمكينه منه، كما صرح به في"المنهاج"و"الحاوي" [4] .
وقال في"المهمات": (إن المفهوم من كلام الأصحاب: أن المنع في الحمل؛ لأجل الدراسة، فإن حمل لغير غرض أو لغرض آخر .. منع منه [5] ، وهو ظاهر) انتهى.
ويستثنى من تحريم حمله: ما إذا خاف عليه من غرق، أو حريق، أو نجاسة، أو كافر، ولم يتمكن من الطهارة .. فيجوز أخذه مع الحدث للضرورة.
75 -قول"المنهاج" [ص 71، و"الحاوي"[ص 131] : (وتفسير) يقتضي الحل وإن كان القرآن أكثر، وهو مقتضى كلام الرافعي [6] .
قال النووي: (وهو منكر) [7] .
بل الصواب: القطع بالتحريم، قاله الماوردي وآخرون [8] ، ونقله صاحب"البحر"عن الأصحاب [9] ، وقال في"شرح المهذب": (إنه لا خلاف فيه) [10] .
واعترضه في"المهمات"بموافقة الشاشي في"الحلية"للرافعي في ذلك [11] ، ومقتضى عبارة"الروضة"و"شرح المهذب": الحل عند الاستواء، وهو نظير تصحيحهم في الجديد [12] ،
(1) في حاشية (أ) : (الراجح: أنه لا يشترط كون الأمتعة ثلاثة، بل يكفي بأقل منها) .
(2) الحاوي (ص 131) ، المنهاج (ص 71) .
(3) الروضة (1/ 80) .
(4) الحاوي (ص 131) ، المنهاج (ص 71) .
(5) في"المهمات" (2/ 242) ، و"مغني المحتاج" (1/ 73) : (منع منه جزمًا) .
(6) انظر"فتح العزيز" (1/ 176) .
(7) انظر"الروضة" (1/ 80) .
(8) انظر"الحاوي الكبير" (1/ 146) .
(9) بحر المذهب (1/ 136) .
(10) المجموع (2/ 87) .
(11) حلية العلماء (1/ 94) .
(12) الروضة (1/ 80) ، المجموع (2/ 87) .