المصحح، وفي"شرح المهذب": أنه لا يُندب جزمًا، وأغرب المتولي، فحكى فيه خلافًا [1] ، قال في"المهمات": وسبقه إليه شيخه القاضي حسين.
قلت: فعلى الأول تحمل عبارة"التنبيه"و"الحاوي"على تطييب البدن خاصة.
1437 - قول"المنهاج" [ص 196] : (وأن تُخَضِّب المرأة للإحرام بدها) و"الحاوي" [ص 244] : (والمرأة تخضب كل اليد) أي: إلى الكوعين فقط، ويندب أيضًا: أن تمسح وجهها بحناء، والخنثى هنا كالرجل، فيحرم عليه الاختضاب، ذكره في"شرح المهذب" [2] .
1438 - قول"التنبيه" [ص 71] : (ويتجرد عن المخيط) أي: الرجل، كما قيده"المنهاج"من زيادته على"المحرر" [3] ، قال في"الكفاية": وكأن الشيخ أهمله لوضوحه، وقد ضبط النووي في"المنهاج"قوله [ص 196] : (يَتَجَرَّدُ) بخطه بضم الدال؛ أي؛ لأنه واجب، فلا يعطف على السنن، ويوافقه أن الرافعي لما حكى عن الغزالي التجرد بالصفة المذكورة .. قال: وأما مجرد التجرد، فلا يمكن عده من السنن؛ لأن ترك لبس المخيط في الإحرام لازم، ومن ضرورة ذلك لزوم التجرد قبل الإحرام [4] .
قال السبكي: وفيما قاله نظر؛ لأنه لم يحصل سبب الوجوب قبل الإحرام، وإنما يجب عليه النزع إذا أحرم، ولا يكون عاصيًا بنزعه، وتقديم النزع قبل الإحرام سنة، قال: فصح أن يقرأ: (ويتجرد) بالنصب، وهو أحسن. انتهى.
ويؤيده قول الرافعي والنووي في الصيد: إنه لا خلاف أنه لا يجب عليه إزالته عن ملكه قبل الإحرام [5] ، ويوافقه أيضًا: أنه لو قال لزوجته: إن وطئتك فأنت طالق .. لا يمتنع وطئها على الصحيح، ويجب النزع بمجرد الإيلاج. وقول"التنبيه" [ص 71] : (عن المخيط) أحسن من قول"المنهاج" [ص 196] : (عن مخيط الثياب) لتناوله الخف والنعل؛ فهما مخيطان وليسا من الثياب، ويرد عليهما معًا: أن في معنى المخيط: اللبد والمنسوج ونحوهما مما له استدارةٌ، فلو عبرا بـ (المُحيط) بضم الميم وبالحاء المهملة .. لكان أحسن وأعم.
1439 - قول"التنبيه" [ص 71] : (في إزار ورداء أبيضين جديدين أو نظيفين) قد يفهم مساواة المغسول للجديد، وليس كذلك.
(1) المجموع (7/ 195، 196) .
(2) المجموع (7/ 196) .
(3) المنهاج (ص 196) .
(4) انظر"فتح العزيز" (3/ 380) .
(5) انظر"فتح العزيز" (3/ 500، 501) ، و"المجموع" (7/ 278، 300) .