حكاه عنه الرافعي والنووي، وأقراه، وصححه النووي في"فتاويه" [1] ، ويرد ذلك على إطلاق"الحاوي"القصد، وإن لم يذكر هذا المثال [2] .
1277 - قول"المنهاج" [ص 180، 181] : (فلو خرج - أي: الريق - من الفم ثم رده وابتلعه .. أفطر) قد يتناول ما لو أخرجه على لسانه ثم أدخله وابتلعه، وكذا صححه في"الشرح الصغير"، لكن الأصح في"الروضة"وأصلها: أنه لا يفطر [3] ، وقد يرد ذلك على إطلاق"الحاوي"عدم الفطر بالريق بكونه من الفم [4] .
1278 - قول"المنهاج"فيما يفطر [ص 181] : (أو ابتلع ريقه مخلوطًا بغيره) وهو مفهوم من تقييد"الحاوي"الريق بكونه صِرْفًا [5] ، قليل الفائدة؛ فإن الفطر إنما هو بالعين المختلطة به، فهو مندرج فيما تقدم.
1279 - قول"التنبيه" [ص 66] : (وإن تمضمض أو استنشق فوصل الماء إلى جوفه .. بطل صومه في أحد القولين دون الآخر) ، فال في"المنهاج" [ص 181] : (المذهب: أنه إن بالغ .. أفطر، وإلا .. فلا) وعليه مشى"الحاوي" [6] ، والكلام في المضمضة والاستنشاق المشروعين، فلو سبق من رابعة .. قال البغوي: إن بالغ .. أفطر، وإلا .. ترتب على المشروعية، وأولى بالفطر [7] ، وقال النووي: المختار: الجزم بالفطر؛ لأنها منهي عنها كالمبالغة [8] ، قال السبكي: وهو متعين، وغسل الفم من نجاسةٍ كالمضمضة، قال الرافعي: والمبالغة هنا للحاجة ينبغي أن تكون كالمضمضة بلا مبالغة، وجزم به في"الشرح الصغير" [9] ، وقال في"شرح المهذب": هو متعين [10] .
1280 - قول"المنهاج" [ص 181] : (فإن أُكْرِهَ حتى أكل .. أفطر في الأظهر) كذا قال في"المحرر": إنه الذي رُجِّح من القولين [11] ، وحكى في"الشرح الكبير"تصحيحه عن الغزالي في
(1) التهذيب (13/ 63) ، وانظر"فتح العزيز" (3/ 196) ، و"المجموع" (6/ 338، 339) ، و"الروضة" (2/ 359) ، و"فتاوى النووي" (ص 83) .
(2) الحاوي (ص 226) .
(3) فتح العزيز (3/ 198) ، الروضة (2/ 359، 360) .
(4) الحاوي (ص 226) .
(5) الحاوي (ص 226) .
(6) الحاوي (ص 227) .
(7) انظر"التهذيب" (3/ 165) .
(8) انظر"المجموع" (6/ 337) .
(9) انظر"فتح العزيز" (3/ 200) .
(10) المجموع (6/ 337) .
(11) المحرر (ص 111) .