الهاء والهمزة، والظاهر: مخرج الخاء المعجمة، وأما الحاء المهملة: فقال الرافعي تبعًا للغزالي: مخرجها باطن [1] ، وقال النووي: إنه من الظاهر [2] .
1273 - قوله: (إن وصول عين إلى باطن الدماغ مفطر) [3] تبع فيه"المحرر"، وكذا في"الروضة"وأصلها تبعًا للغزالي [4] ، ومقتضاه: أن وصول عين إلى ظاهر الدماغ لا يفطر، لكن في أصل"الروضة"عقبه: أنه لو كان برأسه مأمومة [5] ، فوضع عليها دواءً، فوصل خريطة دماغه .. أفطر وإن لم يصل باطنها، وحكاه الرافعي عن الإمام والبغوي والروياني، ولم يخالفهم [6] ، وهو صريح في أن باطن الدماغ ليس بشرط، بل ولا الدماغ نفسه، فإن الدماغ في باطن الخريطة، كما هو مذكور في (كتاب الجراح) ، فالمعتبر مجاوزة الِقحْف، كما قاله الإمام وغيره [7] ، واعتبر"التنبيه"الوصول إلى الدماغ [8] .
1274 - قوله: (أو صب الماء في أذنه فوصل إلى دماغه) [9] الأصح: أنه لا يتوقف الإفطار على الوصول إلى الدماغ، بل الوصول إلى باطن الأذن كاف، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [10] .
1275 - قول"المنهاج"عطفًا على الدماغ [ص 180] : (والأمعاء) فيه ما تقدم؛ فإنه لا يشترط وصوله إلى باطن الأمعاء، بل لو كان على بطنه جائفة [11] ، فوضع عليها دواء، فوصل جوفه .. أفطر وإن لم يصل باطن الأمعاء، كما جزم به في أصل"الروضة" [12] ، وفي"التنبيه" [ص 66] : (أو داوى جرحه، فوصل الدواء إلى جوفه) .
1276 - قول"المنهاج" [ص 180] : (وكونه بقصدٍ، فلو وصل جوفه غبار الطريق .. لم يفطر) يرد عليه: أنه لو فتح فاه عمدًا حتى دخل الغبار جوفه .. لم يفطر على الأصح في"التهذيب"،
(1) انظر"الوسيط" (2/ 529) ، و"الوجيز" (1/ 238) ، و"فتح العزيز" (3/ 199) .
(2) انظر "المجموع (6/ 328) ، و"الروضة" (2/ 362) ."
(3) انظر"المنهاج" (ص 180) .
(4) المحرر (ص 110) ، فتح العزيز (3/ 193) ، الروضة (2/ 356) ، وانظر"الوجيز" (1/ 237) .
(5) المأمومة: هي الشجة التي بلغت اْم الرأس. انظر"لسان العرب" (12/ 33) .
(6) فتح العزيز (3/ 193) ، الروضة (2/ 357) ، وانظر"نهاية المطلب" (4/ 64) ، و"التهذيب" (3/ 162) ، و"بحر المذهب" (4/ 318) .
(7) انظر"نهاية المطلب" (4/ 64) ، والقحف: العظم فوق الدماغ من الجمجمة. انظر"لسان العرب" (9/ 275) .
(8) التنبيه (ص 66) .
(9) انظر"التنبيه" (ص 66) .
(10) الحاوي (ص 226) ، المنهاج (ص 180) .
(11) الجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف. انظر"لسان العرب" (9/ 34) .
(12) الروضة (2/ 356، 357) .