"الوجيز"، وعليه مشى"الحاوي" [1] ، لكنه في"الشرح الصغير"قال: لا يَبعُدُ ترجيحُ الصحة، وأطلق في"أصل الروضة"تصحيح الصحة [2] ، ولا مستند له في ذلك؛ فإن الرافعي لم ينقل تصحيحًا سوى عن الغزالي للبطلان، واغتر بذلك في"شرح المهذب"، فصرح فيه بأن الرافعي صحح الصحة [3] ، وذكره في"المنهاج"من زيادته، فقال [ص 181] : (الأظهر: لا يفطر) وكذا صححه في"التنبيه"، وجزم به الغزالي في"الخلاصة" [4] ، ولم يرجح في"البسيط"و"الوسيط"شيئًا.
1281 - قول"التنبيه" [ص 66] : (فإن فعل ذلك ناسيًا .. لم يبطل) يتناول الكثير، وقد صحح فيه في"المحرر": البطلان، وكذا في"الحاوي" [5] ، وصحح"المنهاج"مقابله، فقال [ص 181] : (الأصح: لا يفطر) وكذا في زوائد"الروضة" [6] ، وفي"شرح المهذب": إنه المذهب المنصوص الذي قطع به الجمهور من العراقيين وغيرهم، وذكر الخراسانيون فيه وجهين، والمذهب: أنه لا يفطر وجها واحدًا [7] .
1282 - قول"التنبيه" [ص 66] : (أو جاهلًا) فيه أمور:
أحدها: محل عدم الإفطار بالجهل: ما إذا كان قريب العهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة بحيث يجهل فيها مثل ذلك، جزم به في"أصل الروضة" [8] .
ثانيها: ظاهر إطلاقه أنه لا فرق في البطلان مع الجهل بين قليل الأكل وكثيره، وهو مقتضى إطلاق"الروضة"وأصلها [9] ، قال في"المهمات": وهو متجه، وكلامه في"الشرح الصغير"يقتضي جريان خلاف الناسي فيه؛ فإنه قال: والجاهل القريب العهد بالإسلام كالناسي، ومقتضاه: البطلان بالكثير على المرجح عنده، وصرح به في نظيره، وهو الجاهل بتحريم الأكل في الصلاة.
ثالثها: المراد: الجهل بتحريم الأكل، كما في"شرح المهذب" [10] ، وعبر في"الروضة"
(1) فتح العزيز (3/ 202) ، الوجيز (1/ 238) ، الحاوي (ص 227) .
(2) الروضة (2/ 363) .
(3) المجموع (6/ 336) .
(4) التنبيه (ص 66) ، الخلاصة (ص 213) .
(5) المحرر (ص 111) ، الحاوي (ص 227) .
(6) الروضة (2/ 363) .
(7) المجموع (6/ 334) .
(8) الروضة (2/ 363) .
(9) فتح العزيز (3/ 203) ، الروضة (2/ 363) .
(10) المجموع (6/ 335) .