للبغوي وغيره: أن الفطرة على مالك الرقبة [1] ، لكن رجح النووي: أنَّها على الخلاف في (النفقة) [2] .
الثانية: المكاتب كتابة فاسدة تجب فطرته على سيده، كما تقدم عن الرافعي [3] ، ولا تجب نفقته، كما حكاه الرافعي عن الإمام والغزالي، وأقرهما عليه [4] .
الثَّالثة: لو كان له طفل يملك قوت يومه وليلته فقط .. فلا نفقة له، وفي وجه: إن فطرته على الأب، لكن الأصح في"الشَّرح الصَّغير": المنع؛ كالنفقة.
ثالثها: يرد عليه: وجوبها على الكافر لممونه المسلم، كما تقدم، وفات"المنهاج"أن يقول: (إذا وجد ما يؤدي عنه) ، لكنَّه استغنى عنه باشتراطه اليسار فيما تقدم، وأفهم قول"التَّنبيه" [ص 60] : (ووجد ما يؤدي عنهم) أنَّه لا تجب عليه فطرة العبد الذِّي لا مال له غيره، والأصح: أنَّه يجب عليه بيع جزء منه لفطرته إن لم يحتج لخدمته، وقد ذكره"الحاوي" [5] .
1181 - قول"التَّنبيه" [ص 60] : (وإن زوج أمته بعبد أو حر معسر، أو تزوجت موسرة بحر معسر .. ففيه قولان، أحدهما: تجب على السيد فطرة الأمة، وعلى الحرة فطرة نفسها، والثَّاني: لا تجب، وقيل: تجب على السيد ولا تجب على الحرة، وهو ظاهر المنصوص) صحح الرافعي: طريقة القولين، وصحح منهما: الوجوب عليهما [6] ، وعليه مشى في"المحرر"و"الحاوي" [7] ، وصحح النووي: طريقة القطع بالوجوب على سيد الأمة دون الحرة [8] ، وعليه مشى"المنهاج" [9] ، ولو عبر بـ (المذهب) .. لكان أولى من تعبيره بالأصح.
1182 - قول"المنهاج" [ص 172] : (ولو انقطع خبر عبد .. فالمذهب: وجوب إخراج فطرته في الحال) خرج بمنقطع الخبر: غائب لم ينقطع خبره، والمذهب: وجوب فطرته أيضًا، فلا معنى لهذا التّقييد؛ ولهذا أطلق"الحاوي"في قوله [ص 223] : (وعبد أبَقَ أو فُقِد) ومحل ذلك في منقطع الخبر: ما لم تنته غيبته إلى مدة يحكم فيها بموته، فإن كان كذلك .. لم تجب فطرته، صرح به الرافعي في (الفرائض) [10] .
(1) انظر"التهذيب" (3/ 127) .
(2) انظر"المجموع" (6/ 96) .
(3) انظر"فتح العزيز" (13/ 480) .
(4) انظر"فتح العزيز" (13/ 479) ، و"نهاية المطلب" (19/ 360) ، و"الوجيز" (2/ 282) .
(5) الحاوي (ص 224) .
(6) انظر"فتح العزيز" (3/ 150) .
(7) المحرر (ص 102) ، الحاوي (ص 224) .
(8) انظر"المجموع" (6/ 102) .
(9) المنهاج (ص 172) .
(10) انظر"فتح العزيز" (6/ 526) .