ويخرج التفاوت .. لزمه ذلك، كما ذكره الرافعي في (الحج) ، قال: لكن في لزوم بيعهما إذا كانا مألوفين وجهان في الكفارة، أصحهما: لا يجب، ولا بد من جريانهما هنا [1] .
قال النووي: الفرق ظاهر؛ فإن للكفارة بدلًا [2] ، وكذا فرق في"الشَّرح الصَّغير".
ويشترط أيضًا كونه فاضلًا عن دَست ثوب يليق به، وقد ذكره"الحاوي" [3] ، وفي"تصحيح"شيخنا الإسنوي: أنَّه في"المنهاج"أيضًا [4] ، وليس كذلك.
وعن دين إن كان عليه، كما نقل الإمام الاتفاق عليه، ومشى عليه"الحاوي" [5] ، وحكاه النووي في"نكته"عن الأصحاب، لكن الأصح في"الشَّرح الصَّغير": أنَّه لا يشترط ذلك، وهو مقتضى كلامه في"الكبير".
ويعتبر أيضًا كونه فاضلًا عن كسوة من تلزمه نفقتهم.
1180 - قول"التَّنبيه" [ص 60] : (ومن وجبت عليه فطرته .. وجبت عليه فطرة كل من تلزمه نفقته إذا كانوا مسلمين ووجد ما يؤدي عنهم) فيه أمور:
أحدها: يستثنى منه مسائل:
الأولى: زوجة الأب ومستولدته في الأصح، وقد ذكرهما"الحاوي" [6] ، واقتصر"المنهاج"على زوجة الأب [7] ، وصحح السبكي تبعًا للغزالي: وجوب فطرتهما على الابن [8] ، وعلى الأوَّل .. فقال شيخنا الإمام البلقيني في"حواشيه": القياس: أنَّه لا تجب على الحرة فطرة نفسها، ولا على السيد فطرة المستولدة، قال: ولم أر تعرضًا لذلك.
الثَّانية: عبد بيت المال تجب نفقته لا محالة، ولا تجب فطرته في الأصح.
الثَّالثة: الموقوف على جهة أو معين على الأصح أيضًا، وهما واردان على"المنهاج"و"الحاوي".
ثانيها: مفهومه ومفهوم"المنهاج"و"الحاوي": أن من لا تجب نفقته .. لا تجب فطرته، ويستثنى منه مسائل:
الأولى: الموصى بمنفعته إذا قلنا: أن النفقة على مالك المنفعة .. ففي"الشَّرح الصَّغير"تبعًا
(1) انظر"فتح العزيز" (3/ 286) .
(2) انظر"الروضة" (3/ 6) .
(3) الحاوي (ص 223) .
(4) تذكرة النبيه (3/ 16) .
(5) الحاوي (ص 223) ، وانظر"نهاية المطلب" (3/ 398) .
(6) الحاوي (ص 223) .
(7) المنهاج (ص 172)
(8) انظر"الوسيط" (2/ 499) ، و"الوجيز" (1/ 233) .