فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 2650

مسلمين) [1] ، فإن مفهومه: أن من لا تجب عليه فطرة نفسه .. لا تجب عليه فطرة ممونه المسلم، وهذا مفهوم من اشتراط"الحاوي"الإسلام في المؤدى عنه دون المؤدي [2] ، وصرح به"المنهاج"في قوله [ص 172] : (إلَّا في عبده وقريبه المسلم في الأصح) وفيه أمران:

أحدهما: صواب العبارة: أن يقول: (المسلمَيْن) - بالتثنية -، أو يعطف القريب بـ (أو) .

ثانيهما: يرد على الحصر: زوجته التي أسلمت وغربت الشَّمس، وهو متخلّف، وأوجبنا نفقة مدة التخلف، كما هو الأصح .. فإن الأصح: أنَّه يجب عليه فطرتها سواء أسلم أو أصر.

ويرد على"التَّنبيه"أيضًا في اشتراطه الحرية: المبعض؛ فإنه يلزمه بقسط حريته، وقد صرح به"المنهاج"و"الحاوي" [3] ، فإن كان بينهما مهايأةٌ .. فالأصح: لزوم جميعها لمن غربت الشّمس في نوبته بناء على دخول المؤن النادرة في المهايأة، وهو الأصح، وقد ذكره"الحاوي" [4] .

1178 - قول"المنهاج" [ص 172] : (وفي المكاتب وجه) أي: تلزمه فطرة نفسه وزوجته وعبده في كسبه، وعلى الأصح فهل تلزم سيده؟ المذهب: لا، وفي القديم: تلزمه، وهذا في المكاتب كتابة صحيحة، أما المكاتب كتابة فاسدة .. ففطرته على سيده، كما جزم به الرافعي في (الكتابة) [5] .

1179 - قول"التَّنبيه" [ص 60] : (فضل عن قوته وقوت من تلزمه نفقته ما يؤدي في الفطرة) فيه أمران:

أحدهما: المراد: كونه فضل عن قوته وقوت ممونه ليلة العيد ويومه، وقد صرح به"المنهاج"و"الحاوي" [6] ، وكلامهم يقتضي عدم وجوبها عليه بقدرته على كسبها، وبه صرح الرافعي في الكلام على الاستطاعة في الحج [7] .

ثانيهما: يشترط أيضًا: كونه فاضلًا عن مسكن وخادم يحتاج إليه في الأصح، وقد ذكره"المنهاج"و"الحاوي" [8] ، ويعتبر كونهما لائقين به، فلو كانا نفيسين يمكن إبدالهما بلائق به،

(1) انظر"التَّنبيه" (ص 60) .

(2) الحاوي (ص 223) .

(3) الحاوي (ص 223) ، المنهاج (ص 172) .

(4) الحاوي (ص 223) .

(5) انظر"فتح العزيز" (13/ 480) .

(6) الحاوي (ص 223) ، المنهاج (ص 172) .

(7) انظر"فتح العزيز" (3/ 287) .

(8) الحاوي (ص 223) ، المنهاج (ص 172) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت