على خاتم واحد، وهو مقتضى قول الرافعي: لو اتخذ الرجل خواتم كثيرة ليلبس واحدًا بعد واحد .. فلا منع [1] .
وقال المحب الطبري: المتجه: أنَّه لا يجوز للرجل لبس الخاتمين سواء كانا في يدين أم في يد واحدة؛ لأنَّ الرخصة لم ترد بذلك، قال: ولم أقف فيه على نقل.
قال في"المهمات": وقد صرح الدَّارميُّ في"الاستذكار"بما توقف فيه، وقال الخوارزمي في"الكافي": يجوز أن يلبس زوجًا في يدٍ وفردًا في الأخرى، فإن ليس في هذه زوجًا وفي الأخرى زوجًا .. فقال الصَّيدلانيُّ في"الفتاوى": لا يجوز. انتهى.
وقول"الحاوي" [ص 195] : (والورق لتختم) لا يفهم التَّوحيد.
1143 - قول"المنهاج" [ص 167] : (لا ما لا يلبسه كسرج ولجام في الأصح) محله: في المقاتل، أما غيره: فلا يجوز له ذلك بلا خلاف، كما في"البحر"، وعبارته: حرام بلا إشكال [2] ، ويستثنى أيضًا: البغلة والحمار، فلا يجوز ذلك فيهما بلا خلاف، كما في"الذخائر"لأنهما لا يصلحان للحرب، حكاهما في"المهمات".
1144 - قول"المنهاج"- والعبارة له - و"الحاوي": (وليس لامرأة تحلية آلة حرب) [3] كذا في"الشَّرح"عن الجمهور [4] ، واعترض الشافعي صاحب"المعتمد"بأن المحاربة جائزة لهن في الجملة، وفي تجويزها استعمال آلاتها، وإذا جاز استعمالها، وهي غير محلاة .. جاز استعمالها محلاة؛ لأنَّ التحلي لهن أجوز منه للرجال، قال الرافعي: وهذا هو الحق [5] ، ورده النووي بأن التشبه بالرجال حرام كما صح به الحديث [6] .
1145 - قول"المنهاج"- والعبارة له - و"الحاوي": (ولها لبس أنواع حُليِّ الذَّهب والفضة) [7] واستثنى"الحاوي": الافتراش، تبعًا للرافعي [8] ، وصحح النووي: جوازه [9] ، ويستثنى مع ذلك أيضًا مسألتان:
إحداهما: التاج؛ حيث لم تجر عادة النساء بلبسه فيحرم عليهن؛ لأنَّه لباس عظماء الفُرْسِ،
(1) انظر"فتح العزيز" (3/ 101) .
(2) بحر المذهب (4/ 155) .
(3) الحاوي (ص 195) ، المنهاج (ص 168) .
(4) فتح العزيز (3/ 100) .
(5) انظر"فتح العزيز" (3/ 100) .
(6) انظر"المجموع" (4/ 385) ، (6/ 1) .
(7) الحاوي (ص 195) ، المنهاج (ص 168) .
(8) انظر"فتح العزيز" (1/ 91) ، و"الحاوي" (195) .
(9) انظر"المجموع" (4/ 384) .