كالاستهلال، وليس كذلك في الأظهر، وقد صرح به"المنهاج"و"الحاوي" [1] ، وصحح في"شرح المهذب": طريقة القطع به [2] .
ثالثها: عبر"المنهاج"و"الحاوي"بدل (نفخ الروح) بـ (بلوغه أربعة أشهر) [3] ، وقال في"الكفاية": إنه أحسن؛ لأنه قد لا ينفخ فيه الروح حينئذ لأمر أراده الله تعالى. انتهى.
ولو عبر"التنبيه"بـ (زمن نفخ الروح) .. لساواهما في التعبير؛ لأن زمن ذلك بمقتضى العادة هو أربعة أشهر، أما نفس النفخ .. فلا يتحقق، وقد يتخلف لعارض، لكن قد يمنع تخلفه عن الأربعة لإخبار الصادق بوقوعه، ويقال: الخفي إنما هو ظهور أثره.
رابعها: القطع بعدم الصلاة عليه في هذه الصورة طريقة في"الكفاية"، لكن الذي في"الروضة"وأصلها: أن في الصلاة قولين [4] وعليه مشى"المنهاج"، وعبر بالأظهر [5] ، ولو عبر بـ (الجديد) .. لكان أولى.
1011 - قولهم - والعبارة لـ"التنبيه": (ومن مات من المسلمين في حرب الكفار بسبب من أسباب قتالهم قبل انقضاء الحرب .. لم يغسل ولم يصلَّ عليه) [6] فيه أمران:
أحدهما: كذلك من شك أنه مات بسبب القتال، أو بغيره؛ بأن وجد قتيلًا بين الصفين ولا أثر عليه.
ثانيهما: وكذا لو مات بعد انقضائه إن لم يبق فيه قبل انقضائه حياة مستقرة.
1012 - قول"التنبيه" [ص 51، 52] : (ومن مات في حرب أهل البغي من أهل العدل .. غُسّل وصُلّي عليه في أصح القولين) أحسن من قول"المنهاج" [ص 155] : (في قتال البُغاة) فإنه قد يتناول ما إذا كان المقتول من أهل البغي مع أنه ليس بشهيد قطعًا.
1013 - قول"المنهاج" [ص 155] : (وأنه تُزَال نجاسته غير الدم) أي: غير دم الشهادة؛ ولذلك قال"الحاوي" [ص 204] : (وتزال نجاسة، لا بسبب الشهادة) لكن قد تتناول عبارته غائطًا نشأ خروجه عن القتل، والظاهر: إزالته، وأن الذي لا يُزال هو الدم خاصة؛ لأنه الذي ورد فيه الفضل، وهو الذي يوجد غالبًا، وبه عبر المصنفون.
1014 - قول"المنهاج" [ص 155] : (ويكفن في ثيابه الملطخة بالدم) أي: غير ثياب القتال؛
(1) الحاوي (ص 204) ، المنهاج (ص 154) .
(2) المجموع (5/ 210) .
(3) الحاوي (ص 204) ، المنهاج (ص 154) .
(4) الروضة (2/ 117) .
(5) المنهاج (ص 154) .
(6) انظر"التنبيه" (ص 51) ، و"الحاوي" (ص 203) ، و"المنهاج" (ص 154) .