1009 - قول"الحاوي" [ص 204] : (وغُسِّل العضو) فيه أمور:
أحدها: كذا عبر"المنهاج"بالعضو أيضًا [1] ، وهو مخرج للشعر والظفر، وبه قال الأكثرون كما في"شرح المهذب" [2] ، لكن الأقرب إلى إطلاق الأكثرين، كما في"الشرحين"و"الروضة"أنهما كذلك [3] ، لكن قال صاحب"العدة": ظاهر المذهب: أنه لا يصلى على الشعرة الواحدة.
وقول"التنبيه" [ص 51] : (ومتى وجد بعض الميت) يتناول الظفر والشعر ولو شعرة واحدة.
ثانيها: شرطه: أن يكون من ميت، فلو عُلم حياة صاحبه، أو جهل .. فلا؛ ولذلك عبر"التنبيه"بالميت [4] ، و"المنهاج"بقوله [ص 154] : (عُلم موته) .
ثالثها: يشترط أيضًا: أن يكون من مسلم، كما صرح به"المنهاج" [5] ، فلو عُلم كونه من كافر .. فلا، ولو جُهل حاله في الإسلام والكفر: فإن كان بدارنا .. صُلِّيَ عليه، وإلا .. فلا، ولم يذكر"التنبيه"أيضًا اشتراط كونه من مسلم.
رابعها: اقتصر"الحاوي"على ذكر غسل العضو، و"المنهاج"على الصلاة عليه؛ أي: على جملة الميت، لا على ذلك العضو وحده، فهي في الحقيقة صلاة على غائب، وذكر"التنبيه"الأمرين والتكفين أيضًا، وحمل في"المهمات"التكفين على ما إذا كان العضو من العورة بناء على الأصح: أن الواجب في الكفن ستر العورة فقط، ونقل عن الماوردي بناء المسألة على الخلاف في ذلك [6] .
1010 - قوله: (ويغسل السقط الذي نُفخ فيه الروح ولم يستهل، وبكفن، ولا يصلى عليه) [7] فيه أمور:
أحدها: مفهومه أنه إذا استهل - أي: صرخ - .. صُلِّيَ عليه، وفي معناه: ما إذا بكى، وقد صرح به"المنهاج" [8] .
ثانيها: أورد عليه في"الكفاية": أنه يُفهم أن ظهور أمارة الحياة؛ كاختلاج ونحوه ليس
(1) المنهاج (ص 154) .
(2) المجموع (5/ 208) .
(3) فتح العزيز (2/ 418) ، الروضة (2/ 117) .
(4) التنبيه (ص 51) .
(5) المنهاج (ص 154) .
(6) انظر"الحاوي الكبير" (3/ 32) .
(7) انظر"التنبيه" (ص 52) .
(8) المنهاج (ص 154) .