1005 - قول"التنبيه" [ص 51] : (فإن استويا في ذلك .. أقرع بينهما) ، قال في"التصحيح": والصواب: أنهما إذا استويا في السن المعتبر .. قدم الأفقه، والأقرأ، والأورع على الإقراع. انتهى [1] .
ومقتضاه: أنه لا يقدم هنا بنظافة الثوب والبدن، وحسن الوجه، وطيب الصنعة، والصوت ونحوها، وفي"شرح المهذب"التقديم بها، فقال: فإن اجتمع رجال أحرار .. قدم أحقهم بالإمامة في سائر الصلوات، على ما سبق تفصيله في بابه، فإن استويا .. أقرع. انتهى [2] .
وفي"الحاوي"بعد تقديم الأسن على الأفقه [ص 204] : (ثم بالقرعة أو التراضي) ، وهو مشعر بتقديم الأفقه على الإقراع، ولم يتعرض لبقية الصفات، ولم يذكر"المنهاج"الإقراع، وعبارة"الروضة": ولو استووا في كل شيء؛ فإن رضوا بتقديم واحد، وإلا .. أقرع [3] .
1006 - قول"الحاوي" [ص 204] : (ويقف الإمام عند الرأس وعجيزة المرأة) يقتضي وقوفه عند رأس الخنثى، وليس كذلك، بل إنما يقف عند عجيزته أيضًا، كما في"شرح المهذب" [4] ، فتعبير"التنبيه"و"المنهاج"بالوقوف عند رأس الرجل أولى [5] ؛ لأن غايته أن يكون الخنثى مسكوتًا عنه، والمفهومان فمِه متعارضان، بخلاف إطلاق"الحاوي"أن الوقوف عند الرأس، ثم أخرج من ذلك المرأة فقط.
1007 - قول"المنهاج" [ص 154] : (وتجوز على الجنائز صلاة) و"الحاوي" [ص 204] : (وتكفى واحدةٌ لجنائز) يفهم أن الأفضل إفراد كل جنازة بصلاة، وهو كذلك.
1008 - قول"التنبيه" [ص 51] : (وإن اجتمع جنائز .. قدم إلى الإمام أفضلهم) محله: عند حضور الجنائز معًا، فإن سبق بعضها .. قدم السابق بشرط اتحاد نوعه مع المتأخر بأن كانوا رجالًا أو نساءً أو صبيانًا.
نعم؛ الأصح: أن الصبي يقدم على الرجل بالسبق مع اختلاف النوع، وقد أشار لذلك"الحاوي"بقوله [ص 204] : (وليقرب من الإمام الرجل ثم الطفل ثم الخنثى ثم المرأة ثم بالقرعة أو التراضي والورع ونحوه، ولا يُنحّى السابق سوى المرأة للرجل) انتهى.
ويرد عليه: ما لو كان الكل خناثى .. فلا يقدم واحد على آخر؛ لجواز كون المقدم امرأة والمؤخر رجلًا، بل يُصفون صفًا واحدًا.
(1) تصحيح التنبيه (1/ 181) .
(2) المجموع (5/ 176) .
(3) الروضة (2/ 123) .
(4) المجموع (5/ 180) .
(5) التنبيه (ص 51) ، المنهاج (ص 154) .