بالصواب ممنوع؛ ففي"الكفاية"في (الفرائض) وجه أنه يقدم حق الميت على المجني عليه والمرتهن. وأما الزكاة: فإن الديون مقدمة عليها في قولٍ مشهورٍ وإن كان الزكوي باقيًا، وحق الميت يقدم على الديون، والمُقَدَّمُ على المُقَدَّمِ مُقَدَّمٌ. انتهى [1] .
وقد ذكر هذا الاستثناء"المنهاج"و"الحاوي"في (الفرائض) [2] ، وسنذكر هناك ما أهملاه من الصور.
977 -قول"المنهاج" [ص 151] : (فإن لم تكن .. فعلى من عليه نفقته من قريبٍ وسيدٍ، وكذا الزوج في الأصح) يقتضي أنه إنما يجب على الزوج إذا لم يكن لها مال، وكذا مقتضى عبارة"المحرر"و"الشرح الصغير" [3] ، لكن الذي في"الروضة"وأصلها: وجوبه على الزوج، فإن لم يكن له مال .. وجب في مالها، وعليه مشى"التنبيه"و"الحاوي" [4] ، وقال في"شرح المهذب": قيد الغزالي وجوب الكفن على الزوج بشرط إعسار المرأة، وأنكروه عليه. انتهى [5] .
وقال في"التوشيح": القول بأنه يجب في مالها، فإن لم يكن .. فعليه، لم أره لأحد، وتوجيه كلامه أنه يقال: قوله: (وكذا الزوج) معطوف على قوله: (ومحله: أصل التركة) لا على ما بعده. انتهى.
وفي حكم الزوجة خادمتها، كما ذكره الرافعي في"النفقات" [6] ، ويستثنى من وجوب مؤنة التجهيز على الزوج: ما إذا ماتت ناشزة على الأظهر عند الروياني من احتمالين حكاهما عن والده، والثاني: الوجوب؛ لزوال النشوز بالموت [7] .
978 -قول"التنبيه" [ص 50] : (وإن كان محرمًا .. لم يقرب الطيب، ولا يلبس المخيط، ولا يخمر رأسه) هذان الحكمان الأخيران إنما هما في حق الرجل؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 151] : (ولا يلبس المحرم الذكر مخيطًا، ولا يستر رأسه ولا وجه المحرمة) ، وتعبير"الحاوي"بقوله [ص 202] : (وبقّى أثر الإحرام) أعم وأخصر، وأيضًا: فقد يرد على عبارتهما أنه لو مات المحرم بعد التحلل الأول وقبل الثاني .. لم يمتنع شيء من ذلك مع كونه محرمًا، ولا يرد ذلك على"الحاوي"لأن هذه الأمور من الآثار التي انقطعت بالتحلل الأول، ووقع في"المحرر": أن
(1) تذكرة النبيه (2/ 538) .
(2) الحاوي (ص 410) ، المنهاج (ص 337) .
(3) المحرر (ص 83) .
(4) التنبيه (ص 50) ، الحاوي (ص 203) ، الروضة (2/ 111) .
(5) المجموع (5/ 146) ، وانظر"الوسيط" (2/ 371) .
(6) انظر"فتح العزيز" (10/ 10) .
(7) انظر"بحر المذهب" (3/ 329) .