كذلك، بل هو كالمرأة في ذلك، والله أعلم.
ثانيها: يستثنى من استحباب ثلاثة: ما إذا كفن من بيت المال حيث يجب .. فلا يزاد على واحد في الأصح، وقد ذكره"الحاوي" [1] ، وما إذا كفن من مال المسلمين عند فقد بيت المال، كما ذكره القاضي حسين والبغوي [2] ، قال ابن الصلاح في"فتاويه": وكذا وقف الأكفان [3] ، قال ابن سُراقة في"التلقين": والمحرم لا يزاد على إزار ورداء.
ثالثها: قال شيخنا الإسنوي في"تصحيحه": الصواب: عدم استحباب تكفين الرجل في إزار ولفافتين، بل المشهور: أن الثلاثة تعم البدن، وقيل: الأول يكون من سرته إلى ركبته وهو المسمى بالإزار، والثاني من عنقه إلى كعبه، والثالث يَعُمُّهُ. انتهى [4] .
وهو اعتماد على ما في"الروضة"تبعًا لأصلها [5] ، لكن الذي في"التنبيه"نقله النووي في"شرح المهذب"عن الشافعي والأصحاب من غير زيادة عليه ولا استدراك [6] ، فالتعبير عن مقابله بـ (الصواب) مشكل.
نعم؛ الصحيح: أنها لفائف تعم البدن، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [7] .
975 -قول"المنهاج" [ص 150] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 203] : (ويجوز رابع وخامس) يقتضي تحريم الزيادة على الخمسة، وبه صرح ابن يونس في"شرح التنبيه"، وذكره النووي بحثًا [8] ، لكن المشهور: الكراهة، فيحمل الجواز على المستوي الطرفين لا على مطلق الإباحة.
976 -قول"التنبيه" [ص 50] : (ويجب ذلك في ماله مقدمًا على الدَّيْن والوصية) و"المنهاج" [ص 151] : (ومحله: أصل التركة) أي: وكذا سائر مؤن التجهيز، قال في"التصحيح": والصواب: أنه إذا تعلق بعين المال حقٌ؛ كالزكاة، والجاني، والمرهون، والمبيع إذا مات المشتري مفلسًا .. قدم على كفنه وسائر مؤن تجهيزه. انتهى [9] .
قال شيخنا الإسنوي في"تصحيحه"بعد أن عبر في ذلك بالأصح: وتعبيره في"التصحيح"
(1) الحاوي (ص 203) .
(2) انظر"التهذيب" (2/ 420) .
(3) فتاوى ابن الصلاح (1/ 259) .
(4) تذكرة النبيه (2/ 539) .
(5) الروضة (2/ 112، 113) .
(6) المجموع (5/ 159، 160) .
(7) الحاوي (ص 202) ، المنهاج (ص 150) .
(8) انظر"المجموع" (5/ 159) .
(9) تصحيح التنبيه (1/ 180) .