فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 2650

ثانيها: لم يبين حكم التخطي، والمشهور: كراهته، وعبارة"المنهاج"تقتضي أنه خلاف الأولى؛ لعده في السنن: ألاَّ يتخطى [1] ، واختار في (الشهادات) من"الروضة"تحريمه [2] ، وعليه نص الشافعي كما نقله الشيخ أبو حامد، وهو مفهوم قول"الحاوي" [ص 192] : (وللإمام ومن بين يديه فرجة تخطي الرقاب) فإنه يقتضي أن غيرهما ليس له ذلك.

ثالثها: يستثنى من كراهة التخطي وتحريمه شيئان:

أحدهما: الإمام، فله التخطي في مضيه للمنبر والمحراب إذا لم يجد طريقًا سواه، ولا ترد هذه على"التنبيه"لفرضه المسألة فيمن عدا الإمام بقوله [ص 45] : (حضر والإمام يخطب) والحاضر والإمام يخطب غير الإمام قطعًا.

الثاني: غير الإمام إذا وجد في الصفوف التي بين يديه فرجة .. فله التخطي إليها بشرط أن يكون التخطي بصف أو صفين، فإن زاد .. فالكراهة باقية، قاله الشيخ أبو حامد وغيره، ونص عليه في"الأم" [3] ، وقال في"شرح المهذب"فيما إذا كان بينه وبينها أكثر من صفين: إن رجا أن يتقدموا إليها إذا صلوا .. لم يتخط، وإلا .. تخطى إليها، وهذا كله في الاستحباب، ولا يكره التخطي في حالة من هذه الأحوال سواء كانت الفرجة قريبة أم بعيدة. انتهى [4] .

وهو خلاف النص كما تقدم، وهاتان الصورتان واردتان على"المنهاج"، وقد ذكرهما"الحاوي"كما تقدمت عبارته، لكن يستثنى من إطلاقه تخطي الرقاب لمن بين يديه فرجة: ما إذا زادت على صفين كما تقدم، والله أعلم.

850 -قول"المنهاج" [ص 136] : (وأن يتزين بأحسن ثيابه) قد يفهم ترجيح غير الأبيض على الأبيض إذا كان أحسن، وليس كذلك؛ ولذلك عقبه"التنبيه"بقوله [ص 44] : (وأفضلها البياض) ، وكذا قال"الحاوي" [ص 191] : (ولبس البيض) .

851 -قول"التنبيه" [ص 45] : (والمستحب أن يقرأ"سورة الكهف"يوم الجمعة) زاد"المنهاج" [ص 136] : (وليلتها) ، وأكثر الكتب ساكتة عن تعيين وقت قراءتها من اليوم، وحَكى في"الذخائر"خلافًا في أنه قبل طلوع الشمس أو بعد العصر، ولا شك أن هذا الخلاف في الأولوية، وفي"الشامل الصغير": عند الرواح إلى الجمعة.

852 -قول"المنهاج" [ص 136] : (ويحرم على ذي الجمعة التشاغل بالبيع وغيره بعد الشروع

(1) المنهاج (ص 136) .

(2) الروضة (11/ 224) .

(3) الأم (1/ 198) .

(4) المجموع (4/ 466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت