775 -قولهما -والعبارة لـ"التنبيه": (إذا سافر في غير معصية سفرًا يبلغ مسيرة ثمانية وأربعين ميلًا بالهاشمي) [1] المعتبر بلوغ الذهاب هذه المسافة، لا بانضمام الإياب إليه، وقد ذكره"الحاوي" [2] .
776 -قول"المنهاج" [ص 129] : (ويشترط: قصد موضع معين أولًا، فلا قصر للهائم) يقتضي أن الهائم مسافر، وهو الظاهر.
وإنما امتنع قصره؛ لأنه لا يدري أسفره طويل أم لا، وبهذا علل الرافعي [3] ، لكن جعل الغزالي قيد السفر مخرجًا للهائم فقال: (المراد بالسفر: ربط القصد بمقصد معلوم، فلا يترخص الهائم) [4] ، وفي"النهاية"عن الصيدلاني: أن الهائم عاص [5] ، فعلى هذا يخرج الهائم بقيد المباح.
وقال ابن الصباغ: من جوز الترخص للهائم .. اعتل بأنه مباح، ومن منع .. لم يسلم ذلك.
777 -قول"التنبيه" [ص 40، 41] : (وإن كان للبلد الذي يقصده طريقان يقصر في أحدهما ولا يقصر في الآخر، فسلك الأبعد لغير غرض .. لم يقصر في أحد القولين) هو الأظهر، وقد ذكره"المنهاج" [6] .
لكن تعبير"التنبيه"بالقصر وعدمه أحسن من تعبيره بالطويل والقصير؛ فإنه لو كان كل منهما مسافة القصر وأحدهما أطول .. قصر مطلقًا قطعًا، لكنه قد بين قبل ذلك أن الطويل مسافة القصر.
778 -قول"المنهاج" [ص 129] : (ولو تبع العبد أو الزوجة أو الجندي مالك أمره في السفر ولا يعرف مقصده .. فلا قصر) حمله في"شرح المهذب"على ما إذا لم يجاوزوا مرحلتين، فإن جاوزوهما .. قصروا وإن لم يعرفوا المقصد، وأخذ ذلك من النص في مسألة الأسير أنه يترخص إذا جاوز معهم مرحلتين وإن جهل المقصد، وقال: إنه يتعين حمل إطلاق البغوي والرافعي على هذا [7] ، وحكاه في"المهمات"عن"التتمة".
779 -قوله: (فلو نووا مسافة القصر .. قصر الجندي دونهما) [8] يتجه حمله على غير جندي
(1) انظر"التنبيه" (ص 40) ، و"المنهاج" (ص 129) .
(2) الحاوي (ص 184) .
(3) انظر"فتح العزيز" (2/ 207) .
(4) انظر"الوسيط" (2/ 243) .
(5) نهاية المطلب (2/ 463) .
(6) المنهاج (ص 129) .
(7) المجموع (4/ 280) ، وانظر"التهذيب" (2/ 302، 303) ، و"فتح العزيز" (2/ 221) .
(8) انظر"المنهاج" (ص 129) .