فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 2650

يحسبان بالتلفيق، فلو دخل زوال السبت ليخرج زوال الأربعاء .. أتم، أو قبله .. قصر.

772 -قول"التنبيه" [ص 41] : (وإن أقام في بلد لقضاء حاجة ولم ينو الإقامة .. قصر إلى ثمانية عشر يومًا في أحد القولين، ويقصر أبدًا في القول الآخر) فيه أمور:

أحدها: تعبيره بالبلد يقتضي أن غيرها من القرية والبدو ليس كذلك، وكذا عبر"المنهاج"بـ (البلد) [1] ، وفي"الروضة": في بلدة أو قرية [2] ، والحق: أن البدو كذلك، فلا وجه للتقييد؛ ولذلك أطلق"الحاوي" [3] ، مع أن الأصح عند الجمهور: انقطاع السفر بنية إقامة أربعة أيام في موضع لا يصلح للإقامة.

ثانيها: يستثنى من ذلك: ما إذا علم أن حاجته لا تنقضي في أقل من أربعة أيام كاملة .. فلا قصر، وقد ذكره"المنهاج"و"الحاوي" [4] .

ثالثها: أصح القولين: القصر إلى ثمانية عشر يومًا، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [5] ، لكن اختار السبكي قولًا ثالثًا، وهو: القصر تسعة عشر يومًا -عشرين إلا واحدًا- لأنه الثابت في"صحيح البخاري"في إقامته عليه الصلاة والسلام بمكة يقصر الصلاة، وقال البيهقي: هي أصح الروايات [6] ، وأما رواية ثمانية عشر: فهي عند أبي داوود وسكت عليها [7] ، وحكى الترمذي الإجماع على القصر أبدًا [8] .

773 -قول"المنهاج" [ص 128] : (وقيل: أربعة) يقتضي أنه وجه، والذي في"الروضة"تبعًا للرافعي حكايته قولًا [9] .

774 -قوله: (ولو علم بقاءها مدة طويلة .. فلا قصر على المذهب) ظاهره: أنه لا فرق بين المحارب وغيره، وليس كذلك؛ فالمعروف في غير المحارب الجزم بالمنع، وحكاية الخلاف فيه غلط كما قال في"الروضة" [10] ، وقال الرافعي: إن الإمام أشار إليه واستنكره [11] .

(1) المنهاج (ص 128) .

(2) الروضة (1/ 385) .

(3) الحاوي (ص 185) .

(4) الحاوي (ص 185) ، المنهاج (ص 128) .

(5) الحاوي (ص 185) ، المنهاج (ص 128) .

(6) صحيح البخاري (1030) ، (4047) ، (4048) ، وانظر"السنن الكبرى"للبيهقي (5254) .

(7) انظر"سنن أبي داوود" (1229) .

(8) انظر"جامع الترمذي" (548) .

(9) الروضة (1/ 385) ، وانظر"فتح العزيز" (2/ 215) .

(10) الروضة (1/ 385) .

(11) انظر"نهاية المطلب" (2/ 435) ، و"فتح العزيز" (2/ 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت