له [1] ، وقال في"الكفاية": ظاهر كلام الأئمة: أنه لا يشترط. انتهى.
ولم يذكره"الحاوي"أيضًا.
ثانيهما: أن يكون ذلك الركوع محسوبًا للإمام، لا ركوع خامسة، ولا ركوع إمام تبين حدثه، وقد ذكره"الحاوي"، وذكره"المنهاج"في (الجمعة) [2] ، وفي"الروضة"تبعًا لأصله في (صلاة المسافر) : رجحوا الإدراك [3] ، وهو مخالف للمصحح هنا، والمعتبر في صلاة الخسوف: إدراك الركوع الأول دون الثاني، وقد ذكره"الحاوي"هنا و"المنهاج"في بابه [4] .
واعلم: أن السبكي اختار تبعًا لابن خزيمة والصِّبغي وابن أبي هريرة: أنه لا تدرك الركعة بإدراك الركوع، وإن كان في"الروضة"أنه شاذ منكر [5] ، ووالدي -أبقاه الله- يميل إليه، ويعمل به، ويحكى عن البخاري رحمه الله أنه قال: إن القائلين بإدراك الركعة بالركوع هم الذين لا يشترطون القراءة خلف الإمام، فمن اشترطها .. لم ير الإدراك، وفي"الكفاية"عن بعض شارحي"المهذب": إن قصر في التكبير حتى ركع الإمام .. لا يكون مدركًا.
قال في"التوشيح": ورأيته في"الكامل"للمعافى الموصلي منسوبًا لابن خزيمة، والمشهور عند ابن خزيمة: إطلاق عدم الإدراك.
قلت: وهذا التفصيل عندي حسن، والله أعلم.
761 -قول"المنهاج" [ص 126] : (ولو شك في إدراك حَدِّ الإجزاء .. لم تحسب ركعته في الأظهر) يقتضى أنهما قولان، ورجح في"الروضة"أنهما وجهان، وصوبه في"شرح المهذب" [6] .
762 -قوله: (ويكبر للإحرام ثم للركوع، فإن نواهما بتكبيرةٍ .. لم تنعقد) [7] قال في"التتمة": إطلاق عدم الانعقاد ليس بصحيح، بل إن تم التكبير في قيامه .. انعقدت صلاته وقد ترك تكبيرة الركوع، ذكره في الكلام على نية الوضوء والتبرد، وقال شيخنا الإمام سراج الدين البلقيني لما حكاه عنه: هو خلاف المعروف من كلام غيره.
763 -قوله: (وإن لم ينو بها شيئًا .. لم تنعقد على الصحيح) [8] ، قال في"المهمات":
(1) انظر"فتح العزيز" (2/ 203) .
(2) الحاوي (ص 181) ، المنهاج (ص 134) .
(3) الروضة (1/ 391) .
(4) الحاوي (ص 181) ، المنهاج (ص 144) .
(5) الروضة (1/ 376) .
(6) الروضة (1/ 377) ، المجموع (4/ 187) .
(7) انظر"المنهاج" (ص 126) .
(8) انظر"المنهاج" (ص 126) .