لا لاستدراكه، ولعله محمول على المسبوق إذا لم يكن موضع جلوسه، واغتفر المكث اليسير مع الكراهة، والله أعلم.
756 -قولهم -والعبارة لـ"المنهاج": (فإن لم يخرج وقطعها المأموم .. جاز، وفي قول: لا يجوز الا بعذر يُرَخِّصُ في ترك الجماعة) [1] فيه أمران:
أحدهما: عللوا الراجح: بأن الجماعة سنة، والسنن لا تلزم بالشروع، ومقتضى هذا التعليل: أن من يرى أنها فرض كفاية كالنووي .. لا يُجَوِّز القطع؛ للزوم الفرائض بالشروع ولو كانت فرض كفاية [2] .
ثانيهما: استثنى في"الكفاية": الجمعة، فلا يجوز فيها قطع الجماعة ولو في الركعة الثانية، والذي في"الروضة": أنه في الثانية على هذا الخلاف، وأنه إن جاز هنا .. أتم الجمعة، وقال في"شرح المهذب": بلا خلاف. انتهى [3] .
واعلم: أن قطعها بلا عذر مكروه.
757 -قول"المنهاج" [ص 126] : (ومن العذر: تطويل الإمام) أي: والمأموم لا يصبر على التطويل؛ لضعف أو شغل.
758 -قول"التنبيه" [ص 38] : (ومن أحرم منفردًا ثم نوى متابعة الإمام .. جاز في أحد القولين) هو الأظهر كما ذكره"المنهاج"، ومشى عليه"الحاوي" [4] ، لكن مع الكراهة، وخرج بالإحرام منفردًا: ما إذا افتتحها في جماعة فنقلها لأخرى .. فيجوز قطعًا، كما في"التحقيق"، وحكاه في"شرح المهذب"عن جماعة كثيرة [5] .
759 -قول"المنهاج"في المسألة فيما إذا فرغ المأموم أولًا [ص 126] : (فإن شاء .. فارقه، وإن شاء .. انتظره ليسلم معه) لم يذكروا هنا الأفضل منهما، وقياس ما تقدم: تفضيل الانتظار.
760 -قول"التنبيه" [ص 38] : (ومن أدركه راكعًا .. فقد أدرك الركعة) أهمل لذلك شرطين:
أحدهما: أن يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع، زاده"المنهاج"تبعًا لصاحب"البيان" [6] .
قال الرافعي: وبه أشعر كلام كثير من النقلة، وهو الوجه، وإن كان الأكثرون لم يتعرضوا
(1) انظر"التنبيه" (ص 38) ، و"الحاوي" (ص 180) ، و"المنهاج" (ص 126) .
(2) انظر"المجموع" (4/ 161) .
(3) الروضة (2/ 17) ، المجموع (4/ 390) .
(4) الحاوي (ص 181) ، المنهاج (ص 126) .
(5) التحقيق (ص 261) ، المجموع (4/ 183) .
(6) البيان (2/ 377) ، المنهاج (ص 126) .