فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 2650

قال في"شرح المهذب": ونقل غيره عن النص تحريمه، وبه جزم النووي في"التحقيق"و"شرحي مسلم والمهذب"مع تقريره في"التصحيح"على الكراهة [1] .

ولا يقال: أراد بها: كراهة التحريم؛ لقوله عقبه: (ولا يجوز أن يسبقه بركنين) [2] وقد يفهم التحريم من قول"المنهاج"أول الفصل [ص 124، 125] : (تجب متابعة الإمام في أفعال الصلاة؛ بأن يتأخر ابتداء فعله عن ابتدائه) لكن قدمت أن المراد: بيان كمال المتابعة، ولما فصل ذلك .. ذكر أن السبق بركنين مبطل، ولم يتعرض للسبق بركن إلا ما اقتضاه مفهومه من عدم البطلان به، وعلى ذلك عبارة"الحاوي" [3] ، وعبر شيخنا الإسنوي في"تصحيحه"عن تحريم السبق بركن بـ (الصواب) [4] ، وفيه نظر، ولا يخفى أن المراد: الركن الفعلي.

753 -قول"التنبيه" [ص 38] : (فإن سبقه بركن .. عاد إلى متابعته) قد يفهم وجوب العود، وعليه مشى في"الكفاية"، لكن الأكثرون على الاستحباب، وصححه في"شرح المهذب" [5] ، قال في"الكفاية": وشمل السلام، ومتى تعمده .. فلا عود.

754 -قول"التنبيه" [ص 38] : (فإن سبقه بركنين؛ بأن ركع قبله، فلما أراد أن يركع .. رفع، فلما أراد أن يرفع .. سجد) كذا مثّله العراقيون، وقياس ما ذكره الأصحاب في التخلف بركنين: تمثيله بأن يفرغ من الاعتدال والإمام في القيام، فيجوز تقدير مثل ما ذكروه في التخلف، ويجوز تخصيصه بالتقدم؛ إذ المخالفة فيه أفحش، ذكره الرافعي [6] ، وأطلق"المنهاج"و"الحاوي"إبطال السبق بركنين فعليين [7] ، ولا بد من تقييده بكونه عامدًا عالمًا بالتحريم، فلا تبطل مع السهو والجهل، لكن لا يعتد بتلك الركعة، وقد ذكره"التنبيه" [8] .

755 -قول"المنهاج" [ص 126] : (إذا خرج الإمام من صلاته .. انقطعت القدوة) هذا هو المعروف، لكن في"الاستذكار"للدارمي: إذا سلم الإمام فبقي المأموم يطيل التشهد .. كره ولم تبطل ما لم يطل. انتهى.

وهو صريح في البطلان إذا أطال، وظاهر في عدم انقطاع القدوة، ذكرته استغرابًا،

(1) المجموع (4/ 203) ، التحقيق (ص 263) ، شرح مسلم (4/ 150) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 38) .

(3) الحاوي (ص 180) .

(4) تذكرة النبيه (2/ 498) .

(5) المجموع (4/ 206) .

(6) انظر"فتح العزيز" (2/ 196) .

(7) الحاوي (ص 180) ، المنهاج (ص 126) .

(8) التنبيه (ص 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت