فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 2650

إلى امتناع المتابعة؛ لأنه ليس بإمام، فإن التزموا أنها جماعة .. لزمهم حصول الفضيلة للأدلة. انتهى [1] ..

قلت: لم ينقل الرافعي فوات الجماعة، وإنما نقل فوات فضيلتها، فهي جماعة صحيحة، ولكن لا يحصل فيها ثواب الجماعة، فإن قلت: فما فائدة صحتها مع انتفاء الثواب فيها؟

قلت: سقوط الإثم على القول بوجوبها إما على العين أو الكفاية، والكراهة على القول بأنها سنة مؤكدة؛ لقيام الشعار ظاهرًا، والله أعلم.

ثالثها: قوله: (إلا في تكبيرة الإحرام) أي: فلا تنعقد الصلاة إذا قارنه ولو في جزء منها، ولا يخفى أن هذا فيمن أنشأ صلاته على القدوة، فسيأتي أن من أحرم منفردًا ثم اقتدى .. صح في الأصح وإن تقدم تكبيره على تكبير الإمام.

رابعها: قد يفهم توقف البطلان على تحقق المقارنة، وليس كذلك، بل لو شك هل قارنه في تكبيرة الإحرام أم لا؟ بطلت صلاته أيضًا، وقد صرح به"الحاوي" [2] ، لكن استثنى في"المهمات": ما إذا زال الشك عن قرب؛ كما ذكروه في الشك في أصل النية وفي نية الاقتداء.

750 -قول"المنهاج" [ص 125] : (والصحيح: يُتِمُّها ويسعى خلفه ما لم يُسْبَقْ بأكثر من ثلاثة أركانٍ مقصودةٍ وهي الطويلة) كذا في"الروضة"تبعًا لأصله في مواضع أن الركن القصير ليس مقصودًا، وحكى هنا عن الأكثرين أنه مقصود أيضًا [3] ، وصححه في"الشرح الصغير"، ويوافق"المنهاج"في ذلك قول"الحاوي" [ص 180] : (وبأربعة طويلة) لكنه أحسن منه من جهة أن قول"المنهاج": (أكثر من ثلاثة) يتناول ثلاثة أركان وبعض ركن، وعبارة"الحاوي"لا تصدق حقيقة إلا على أربعة أركان تامة.

751 -قول"التنبيه" [ص 38] : (ومن أدركه قائمًا فقرأ معه بعض الفاتحة ثم ركع الإمام .. فقد قيل: يقرأ ثم يركع، وقيل: يركع ولا يقرأ) الأصح: وجه ثالث، وهو أنه إن لم يشتغل بافتتاح وتعوذ .. ترك قراءته وركع وهو مدرك للركعة، وإلا .. لزمه قراءة بقدره، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [4] .

752 -قول"التنبيه" [ص 38] : (ويكره أن يسبق الإمام بركن) هي عبارة الشافعي، وفي"الشامل": ذكر في"الأم"والقديم أن المستحب للمأموم أن يتابع إمامه، ولا يتقدم في ركوعه ولا سجوده [5] .

(1) انظر"فتح العزيز" (2/ 187) .

(2) الحاوي (ص 180) .

(3) الروضة (1/ 238، 251، 370) .

(4) الحاوي (ص 181) ، المنهاج (ص 125) .

(5) الأم (1/ 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت