فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 2650

748 -قول"المنهاج" [ص 124] : (فإن اختلف فعلهما؛ كمكتوبةٍ وكسوفٍ أو جنازةٍ .. لم يصح على الصحيح) كذا في"الروضة" [1] ، وصحح في"شرح المهذب": طريقة القطع به [2] ؛ فلذلك عبر في"التحقيق"بالمذهب [3] ، وعبارة"التنبيه" [ص 39] : (ولا تجوز الصلاة خلف من يصلي صلاة تخالفها في الأفعال الظاهرة) فقيد الفعل الذي تقع فيه المخالفة بكونه ظاهرًا، وقال في"المهمات": ينبغي الصحة إلى أن ينتهي إلى فعل مخالف، فإن فارقه .. استمرت الصحة، وإلا .. بطلت؛ كالمصلي في ثوب ترى منه عورته إذا ركع؛ فإن الأصح فيه: الصحة، وله نظائر.

749 -قول"المنهاج" [ص 124، 125] : (تجب متابعة الإمام في أفعال الصلاة؛ بأن يتأخر ابتداء فعله عن ابتدائه، ويتقدم على فراغه منه، فإن قارنه .. لم يضر إلا في تكبيرة الإحرام) فيه أمور:

أحدها: اعترض عليه: بأن قوله: (فإن قارنه .. لم يضر) يناقض قوله أولًا: (تجب المتابعة) بالتفسير الذي ذكره، فإن قيل: معنى قوله: (لم يضر) : لم تبطل، مع أنه ترك واجبًا .. قلنا: في"الروضة"وأصلها: الجزم بكراهة المقارنة [4] ، فدل على أن فاعلها لم يترك واجبًا.

وجوابه: أن قوله: (بأن يتأخر ... إلى آخره) إنما أراد به: بيان المتابعة الكاملة، فإن قلت: قد ذكر هذا عقب قوله: (تجب متابعة الإمام) وذلك يقتضي أنه أراد: تفسير المتابعة الواجبة .. قلت: هذا كقولنا: تجب الصلاة بأن يفعل كذا وكذا، فيطلق أولًا وجوبها، ثم يفسر كمالها.

ثانيها: قد عرفت أن مراده بعدم الضرر: عدم الإثم، لكن مع الكراهة وفوات فضيلة الجماعة، وقد يفهم من قول"التنبيه" [ص 38] : (ويكره أن يسبق الإمام بركن) : نفي كراهة المقارنة، لكن حملت الكراهة في كلامه على التحريم كما سيأتي، واستشكل السبكي كون فضيلة الجماعة لا تحصل مع المقارنة، وقال: تصريحهم بعدم فسادها يقتضي أنها صلاة جماعة، وإلا .. لزم الفساد بمتابعة من ليس بإمام، ومع الحكم بالجماعة كيف يقال: إن فضيلتها لا تحصل؟ وتابعه في"المهمات"على ذلك، فقال: مقتضى ذلك ما نقله الرافعي من فوات الجماعة بالمعية أن يصير كالمنفرد، ويلزم أن يكون مبطلًا للجمعة؛ لأن الجماعة شرط فيها، وربما تطرق هذا البحث

(1) الروضة (1/ 367) .

(2) المجموع (4/ 237) .

(3) التحقيق (ص 273) .

(4) الروضة (1/ 369) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت