712 -قوله: (والبصير عندي أولى من الأعمى، وقيل: هو والأعمى سواء) [1] الثاني هو الأصح، وعليه مشى"المنهاج"وعزاه للنص [2] ، وقال النووي في"مختصر التذنيب": الأقوى: أن الأعمى أولى، قال الماوردي: ولو اجتمع حر ضرير وعبد بصير .. فالأول أولى [3] .
713 -قوله: (ويكره أن يؤم الرجل قومًا وأكثرهم له كارهون) [4] المراد: أن يكرهوه لأمر مذموم في الشرع، وإلَّا .. فالعتب عليهم، ولعل هذه الكراهة للتحريم، فقد نص عليه الشَّافعي فقال: ولا يحل لرجل أن يؤم قومًا وهم يكرهونه [5] ، وعده صاحب"العدة"في الصغائر، وأقره في"الروضة"تبعًا لأصله في (الشهادات) [6] .
714 -قوله: (ولا طاهرة خلف المستحاضة) [7] الأصح: خلافه، إلَّا أن تكون متحيرة وقلنا بوجوب القضاء عليها، وعليه مشى"المنهاج"فقال [ص 120] : (وطاهرة بالمستحاضة غير المتحيرة) ومنه يؤخذ أن المتحيرة تقضي ما صلّته أولًا وإن لم يصرح به"المنهاج"في موضعه؛ إذ لا معنى لمنع الاقتداء بها إلَّا ذلك، أما إذا قلنا: إنها لا تقضي .. فالظاهر: جواز اقتداء الطاهرة بها وإن لم يصرحوا به، وفهم من عبارتهما صحة اقتداء المستحاضة بمثلها، لكن الأصح: منع اقتداء المتحيرة بمتحيرة، ذكره في"الروضة"في (الحيض) [8] ، وقال شيخنا الإمام شهاب الدين بنُ النقيب: عبارة"المنهاج"تفهم جواز اقتداء كل منهما بمثلها، وهو قياس ما تقدم في الأمي بمثله [9] .
قلت: ليس اقتداء المتحيرة بمثلها كاقتداء الأمي بمثله؛ لوجوب القضاء على المتحيرة دون الأمي، وقد عرفت أن النقل منع اقتداء المتحيرة بمثلها، فما ذكره شيخنا ممنوع نقلًا وبحثًا، والله أعلم.
715 -قول"التنبيه" [ص 39] : (ولا تجوز صلاة الجمعة خلف من يصلي الظهر، وفي جوازها خلف صبي أو متنفل قولان) الأصح في الكل: الصحة، والصورة: أن يتم العدد بغيره، لكن جزمه بالمنع من الجمعة خلف الظهر مع حكاية الخلاف في المتنفل خلاف المنقول في الرافعي
(1) انظر"التنبيه" (ص 39) .
(2) المنهاج (ص 120) .
(3) انظر"الحاوي الكبير" (2/ 322) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 39) .
(5) انظر"الأم" (1/ 160) .
(6) الروضة (1/ 378) .
(7) انظر"التنبيه" (ص 39) .
(8) الروضة (1/ 159، 160) .
(9) انظر"السراج على نكت المنهاج" (1/ 371) .