فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 2650

وغيره [1] ؛ فإن فيه طريقين: التسوية، والقطع بصحة الجمعة خلف الظهر، ولا فرق بين أن يصلي الظهر تامة أو مقصورة، والظهر مثال، فالصبح وغيرها كذلك.

716 -قوله: (فإن صلى أحد هؤلاء خلف أحد هؤلاء ولم يعلم ثم علم .. أعاد، إلَّا من صلى خلف المحدث؛ فإنه لا إعادة عليه في غير الجمعة وتجب في الجمعة) [2] فيه أمور:

أحدها: لفظ (المحدث) يشمل الجنب، فذكره كما في"التنبيه"و"الحاوي"أولى من ذكر"المنهاج" (الجنب) [3] لعمومه، لكن إذا لم تجب الإعادة في الصلاة خلف الجنب .. فخلف المحدث أولى، فذكره أولى من جهة أخرى، وجمع بينهما في"المحرر" [4] .

ثانيها: يستثنى من كلام"التنبيه"و"المنهاج": ما إذا عرف حدثه ثم صلى خلفه ناسيًا .. فإنه تجب الإعادة، وقد ذكره"الحاوي" [5] .

ثالثها: محل إيجاب الإعادة في الجمعة: إذا كان أحد الأربعين، فإن تم العدد بغيره .. لم تجب الإعادة في الأصح، وعليه قول"الحاوي" [ص 178] : (ولو جمعة) أي: إن تم العدد بغيره، فإن كان أحد الأربعين .. وجبت الإعادة، فإطلاق كل منهما مدخول، وإطلاق"المنهاج"عدم الإعادة فيما إذا كان جنبًا محمول في الجمعة على ما إذا تم العدد بغيره، فإطلاقه مقيد كتصريح"الحاوي".

رابعها: يستثنى مع المحدث: ما إذا تبين أن عليه نجاسة غير معفو عنها، وفي"تصحيح"النووي وشيخنا الإسنوي: التعبير عن ذلك بالصواب [6] ، قال النشائي: وفيه نظر؛ فإنه لو كان الإمام عالما بالحدث .. ففي الإعادة قول في"شرح المهذب"، وقد سووا بينهما. انتهى [7] .

قلت: إنما أراد: أن استثناء ذي النجاسة في الجملة متفق عليه وإن اختلف في بعض تفاصيله، والقول إنما هو في حالة العلم خاصة، وقيد"المنهاج"و"الحاوي"و"التصحيح"النجاسة بكونها خفية [8] ، فاقتضى أن الظاهرة تجب معها الإعادة، وكذا في"الكفاية"عن القاضي حسين، لكن في"الروضة": قطع صاحب"التتمة"و"التهذيب"وغيرهما بأن النجاسة كالحدث، ولم

(1) انظر"فتح العزيز" (2/ 271) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 39) .

(3) المنهاج (ص 120) .

(4) المحرر (ص 54) .

(5) الحاوي (ص 175) .

(6) تصحيح التنبيه (1/ 149) ، تذكرة النبيه (2/ 503) .

(7) انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 36) ، و"المجموع" (4/ 224) .

(8) الحاوي (ص 178) ، المنهاج (ص 120) ، تصحيح التنبيه (1/ 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت