فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 2650

ولذلك عبر"الحاوي"بقوله [ص 159] : (وإن تخلل يسير ذكر، أو وقفة) فعبارته أعم وأحسن، ومثَّل الماوردي الفصل اليسير بقوله: (الله لا إله إلا هو أكبر) مع أن الفاصل أربع كلمات [1] ، وقال الشاشي: لا اعتبار عندي بطول الفصل وقصره، بل بالانتظام، فمتى أفاد التكبير بأن يكون أكبر خبرًا عنه .. انعقد. انتهى [2] .

وهو غريب، وما ذكره"الحاوي"من أنه لا يضر تخلل الوقفة اليسيرة .. مخالف لإطلاق الرافعي أنه تضر الوقفة [3] ، وكذا قال في"شرح المهذب" [4] ، ثم قال: نعم؛ قال العجلي: يجوز بقدر ما يتنفس فقط.

452 -قول"التنبيه" [ص 30] : (ومن لا يحسن التكبير بالعربية .. كبر بلسانه) قد يفهم تعين لسانه؛ أي: لغته، والأصح: أن جميع اللغات إذا عجز عن العربية سواء، فيخير بينها، وقد سلم من ذلك"المنهاج"بقوله [ص 96] : (ومن عجز .. ترجم) و"الحاوي"بقوله [ص 160] : (والترجمة للعاجز) ، لكن الظاهر: أن المراد بلسانه: ما يحسنه، فلا إيراد، وقد يفهم من عبارة"التنبيه"و"المنهاج"أنه لا يؤخر الصلاة؛ ليتعلم التكبير عند اتساع الوقت، وليس كذلك، وقد صرح به"الحاوي"فقال [ص 160] : (ويؤخر له) ، وقد يقال: قول"المنهاج" [ص 96] : (ومن عجز) أي: عن التكبير بالعربية والتعلم الآن.

453 -قول"التنبيه" [ص 30] : (فإذا انقضى التكبير .. حط يديه) يقتضي أنه يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير، وينهيه مع انتهائه، وهو الذي صححه في"شرح المهذب"، ونقله عن نصه في"الأم" [5] ، لكن صحح في"الروضة"تبعًا للرافعي: أنه لا استحباب في الانتهاء [6] ، وعليه مشى"المنهاج"فقال [ص 96] : (والأصح: رفعه مع ابتدائه) وكذا في"الحاوي" [ص 163] : (وسن رفع اليدين مع التحرم) ولم يتعرضا للانتهاء، وصحح البغوي: أنه يرفع غير مكبر، ثم يكبر وهما قارتان، ثم يرسلهما بعد فراغه، واختاره السبكي [7] .

454 -قول"التنبيه"في رفع اليدين [ص 30] : (ويفرق أصابعه) قيده الرافعي فقال: تفريقًا وسطًا [8] ،

(1) انظر"الحاوي الكبير" (2/ 95) .

(2) انظر"حلية العلماء" (1/ 180) .

(3) انظر"فتح العزيز" (1/ 473) .

(4) المجموع (3/ 243) .

(5) المجموع (3/ 254) ، وانظر"الأم" (1/ 104) .

(6) الروضة (1/ 231) ، وانظر"فتح العزيز" (1/ 477) .

(7) انظر"التهذيب" (2/ 89) .

(8) انظر"فتح العزيز" (1/ 479) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت