في"المنهاج"على أن ذات السبب ليست من المؤقتة، فقال [ص 96] : (والنفل ذو الوقت أو السبب كالفرض فيما سبق) أي: من إيجاب نية الفعل والتعيين، ويحتمل أن ذات السبب عنده من المؤقتة، ولكنه عطفها عليها إيضاحًا، وعبر"الحاوي"بعبارة تشملهما فقال [ص 159] : (مع التعيين في المعين) ويستثنى من إيجاب التعيين في ذات السبب: تحية المسجد، وسنة الوضوء، فيكفي فيهما نية الفعل كما في"الكفاية"في الأولى، وفي"الإحياء"في الثانية [1] .
قال النشائي: (وينبغي طرده في ركعتي الإحرام والطواف إذا لم نوجبهما، لحصول المقصود بكل صلاة) انتهى [2] .
وقد عرفت تصريح النووي في ركعتي الطواف باشتراط التعيين، وذكر في"الحاوي"من أمثلة المعين: الأضحى [3] ، ومنه يفهم أنه لا تكفي نية العيد؛ لاشتراكه بين الأضحى والفطر، وبحث الشيخ عز الدين بن عبد السلام الاكتفاء بذلك فيهما، لاستوائهما في الصفات كالكفارة [4] .
449 -قول"المنهاج" [ص 96] : (وفي نية النفلية الوجهان) كذا في"المحرر"و"الروضة"بالتعريف [5] ، أي: الوجهان في اشتراط نية الفرضية في الفرض، وكشط المصنف في نسخته من"المنهاج"الألف واللام، وصحح عليه؛ لأن فيهما إيهام تصحيح اشتراطهما، وقد صحح من زيادته خلافه، وصوب في"الروضة"و"شرح المهذب": الجزم به [6] .
450 -قوله: (ويكفي في النفل المطلق نية فعل الصلاة) [7] يقتضي أن نية النفلية لا تشترط هنا جزمًا، وكذا قال الرافعي: لم يذكروا فيه الخلاف المتقدم، ثم بحث مجيئه [8] ، لكن حكى في"المهمات"عن صاحب"التقريب": أن الصلاة لا تصح إلا مع التعرض للفرض أو النفل.
451 -قول"التنبيه" [ص 30] : (والتكبير أن يقول:"الله أكبر"، أو"الله الأكبر"، لا يجزئه غير ذلك) يرد عليه: أن الأصح: أنه يجزئ أيضًا: (الله الجليل أكبر) ، وقد صرح به في"المنهاج" [9] ، وفي معناه: (عز وجل) ، وغير ذلك من الصفات التي لا يطول بها الفصل،
(1) إحياء علوم الدين (1/ 207) .
(2) انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 25) ، وفي هامش (أ) : (في"الكفاية": أن الأصحاب صرحوا في ركعتي الإحرام والطواف اشتراط التعيين) .
(3) الحاوي (ص 159) .
(4) انظر"قواعد الأحكام في إصلاح الأنام" (1/ 313) .
(5) المحرر (ص 31) ، الروضة (1/ 227) .
(6) الروضة (1/ 227) ، المجموع (3/ 236) .
(7) انظر"المنهاج" (ص 96) .
(8) انظر"فتح العزيز" (1/ 469) .
(9) المنهاج (ص 96) .