446 -قول"المنهاج" [ص 96] : (دون إضافة إلى الله) استشكل تصويره؛ لأن فعل الفرضية لا يكون إلا لله، فلا ينفك قصد الفرضية عن نية الإضافة إلى الله تعالى [1] .
447 -قوله: (وأنه يصح الأداء بنية القضاء وعكسه) [2] وقول"الحاوي" [ص 159] : (وإن خالف الأداء والقضاء) استشكله الرافعي؛ لأنه إن قصد حقيقته .. فتلاعب، وإلا .. فيصح جزمًا [3] .
قال النووي: وهو إلزام صحيح، ومرادهم بالصحة: إذا كان معذورًا بغيم ونحوه [4] ، أي: فظن بقاء الوقت فنوى الأداء أو خروجه فنوى القضاء فبان خلافه، أما مع العلم بالحال .. فلا يصح قطعًا.
448 -قول"التنبيه" [ص 30] : (فإن كانت نافلة غير راتبة .. أجزأته نية الصلاة) اعترضه النووي في"تصحيحه"فقال: (والصواب: أن النافلة التي ليست راتبة ولها سبب؛ كالكسوف، والاستسقاء، وصلاة الطواف -إذا قلنا: هي سنة- وغيرها .. لا تصح إلا بتعيين النية) وتبعه شيخنا الإسنوي في"تصحيحه" [5] .
وأجيب عنه: بأن اصطلاح المتقدمين أن الراتبة: ما لها وقت سواء توابع الفرائض وغيرها، كما ذكره الرافعي في صلاة التطوع، وقال في (التيمم) : من المؤقتة: صلاة الكسوف والاستسقاء، فذات السبب على هذا راتبة [6] .
وهي داخلة في قول"التنبيه" [ص 30] : (وينوي الصلاة بعينها إن كانت الصلاة مكتوبة أو سنة راتبة) فلا ترد على قوله: (فإن كانت نافلة غير راتبة) وكذلك قال في"الكفاية": عبر الشيخ عن السنن المقيدة بالراتبة.
فإن قلت: قد قال في (صلاة التطوع) : (ومن فاته من هذه السنن الراتبة شيء .. قضاه) [7] وما له سبب .. لا يقضي، فدل على أنه ليس من الراتبة عنده.
قلت: بل هذا يبين أن الراتبة عنده كل مؤقتة؛ للإشارة بـ (هذه) ، فإنه أخرج باسم الإشارة الكسوف والاستسقاء المتقدم ذكرهما، وإلا .. لقال: من السنن الراتبة ولم يذكر الإشارة، ومشى
(1) انظر"السراج على نكت المنهاج" (1/ 261) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 96) .
(3) انظر"فح العزيز" (1/ 468، 469) .
(4) انظر"المجموع" (3/ 235) .
(5) تصحيح التنبيه (1/ 122) ، تذكرة النبيه (2/ 461) .
(6) انظر"فتح العزيز" (1/ 259) ، و"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 24) .
(7) انظر"التنبيه" (ص 34) .