فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 2650

المنقول في طريقنا؛ يعني: طريق المراوزة، وهو ممنوع؛ لما تقدم عن القفال والصيدلاني والإمام والغزالي، وأن الإمام قال: إن الأصحاب قطعوا به في الطرق [1] .

قال شيخنا: ولو حلفت المرأة ألاَّ تتزوج، فعقد عليها وليها؛ فإن كانت مجبرة .. فعلى قولي المكره، وإن كانت غير مجبرة وأذنت في التزويج فزوجها الولي .. حنثت في يمينها، ولم أر من تعرض للمرأة إلا الدارمي في"الاستذكار"، ولم يتحرر لي كلامه؛ لعدم وثوقي بما في النسخة؛ فإن فيها ما يقتضى أنها لا تحنث، وليس كذلك في حالة اعتبار إذنها، ولو حلف لا يراجع مطلقته، فوكل في رجعتها .. فأفتى شيخنا الإمام البلقيني: بأنه لا يحنث، وقال: إن قلنا بالحنث في التوكيل في التزويج .. فهنا أولى؛ فإنه استمرار نكاح، فالسفارة فيه أظهر، وإن قلنا هناك: لا يحنث .. فهنا تردد، والمعتمد: أنه لا يحنث.

5804 - قول"المنهاج" [ص 552] - والعبارة له -"والحاوي" [ص 650] : (لا بقبوله هو لغيره) أي: بناءً على ما جزما به في عكسه، فإن قلنا بمقابله .. حنث، كذا في"الروضة"تبعًا لأصلها تخريجًا، فقال: مقتضى الوجه الأول: الحنث، ومقتضى الثاني: المنع [2] .

ورده شيخنا في"المهمات"وشيخنا في"تصحيح المنهاج": بأن الإمام والغزالي جزما بعدم الحنث في هذه الصورة مع جزمهما في الأولى أيضًا بعدم الحنث [3] ، قال في"المهمات": فوجب اعتماده؛ للنقل والدليل، وقال في"تصحيح المنهاج": فظهر أنه لا يحنث على الوجهين معًا.

5805 - قول"المنهاج" [ص 552] : (أو لا يبيع مال زيد فباعه بإذنه .. حنث، وإلا .. فلا) كذا لو باع بإذن الحاكم لحجر أو امتناع، ذكره في"أصل الروضة" [4] .

قال شيخنا ابن النقيب: ويظهر أن إذن الولي كذلك [5] .

وذكره شيخنا في"تصحيح المنهاج"مجزومًا به، قال: وكذا لو باعه لكونه ظافرًا بغير جنس حقه تفريعًا على أنه يستقل ببيعه وهو الأصح، ولم أر من تعرض له، قال: فلو قال: (فباعه بيعًا صحيحًا) .. لكان مختصرًا شاملًا.

وصور في"أصل الروضة"المسألة بقوله: لا يبيع لزيد مالًا [6] ، فنازعه شيخنا في"تصحيح"

(1) انظر"نهاية المطلب" (18/ 374) .

(2) فتح العزيز (12/ 308) ، الروضة (11/ 48) .

(3) انظر"نهاية المطلب" (18/ 374) ، و"الوجيز" (2/ 228) .

(4) الروضة (11/ 49) .

(5) انظر"السراج على نكت المنهاج" (8/ 165) .

(6) الروضة (11/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت