في"التهذيب": أنه لا بد من ضرب مؤلم يسمَّى شديد [1] .
وفي"النهاية": لا بد من الإيلام الناجع، ولا حد يقف عنده في تحصيل البر، ولكن الرجوع إلى ما يسمى شديدًا، وهذا يختلف لا محالة باختلاف حال المضروب [2] .
وفي"الأم"و"المختصر": (وإن لم يقل: ضربًا شديدًا .. فأيَّ ضربٍ ضربه إياه لم يحنث) [3] .
5791 - قول"المنهاج" [ص 550] : (أو ليضربنه مئة سوط أو خشبة، فشد مئة) أي: مما حلف عليه من السياط أو الخشب، ولا يكفي السياط عن الخشب وعكسه، لاختلاف الاسم"ولذلك قال"التنبيه" [ص 198] : (وإن حلف ليضربن عبده مئة سوط، فشد مئة سوط) ووقع في تمثيل الرافعي خلاف ذلك تساهلًا، فمثل بشد مئة سوط في يمين بمئة خشبة [4] ."
5792 - قول"المنهاج" [ص 550] : (أو بعثكال عليه مئة شمراخ .. بر) ظاهره البر في صورتي خشبة وسوط، وهو واضح في الأولى، أما في الثانية .. فالأصح في"الروضة"وأصلها: أنه لا يبر؛ لأن العثكال ليس أسواطًا [5] .
وقال في"المهمات": الصواب الذي عليه الفتوى: أنه يكفي كما في"المحرر"و"المنهاج"فإنه المعروف في المذهب، وقطع به الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ والبغوي وغيرهم. انتهى [6] .
على أن الرافعي قد استشكل البر في الأولى أيضًا فقال: وفيه عدول عن موجب اللفظ؛ فإنه لم يضربه مئة خشبة. انتهى [7] .
لكن في"النهاية": إن هذا متفق عليه [8] ، ومنع شيخنا في"تصحيح المنهاج"قول الرافعي: إنه عدول عن موجب اللفظ، فإن الشماريخ من جنس الأخشاب، فكأنها نبابيت رقيقة إلا أنها ليّنة.
5793 - قول"التنبيه" [ص 198] : (وتحقق أن الكل أصابه .. بَرَّ) فيه أمران:
(1) التهذيب (8/ 145) .
(2) نهاية المطلب (18/ 406) .
(3) الأم (7/ 80) ، مختصر المزني (ص 296) .
(4) انظر"فتح العزيز" (12/ 340) .
(5) فتح العزيز (12/ 341) ، الروضة (11/ 78) .
(6) المحرر (ص 478) ، المنهاج (ص 550) ، وانظر"التهذيب" (8/ 145) .
(7) انظر"فتح العزيز" (12/ 340) .
(8) نهاية المطلب (18/ 406) .