المكاتب؛ فلا يحنث به؛ لتعليلهم الحنث بأنه تجب فيه الزكاة، ولا زكاة في هذا الدين بناء على سقوطه بالتعجيز، وهو الأصح.
5787 - قول"المنهاج" [ص 550] : (إنه يحنث بالمدبر، ومعلّق عتقه) و"الحاوي" [ص 652] : (بالمدبر) محله في مدبر الحالف، فأما مدبر مورث الحالف الذي تأخر عتقه لصفة اعتبرت في عتقه من دخول دار ونحوه .. فلا يحنث به الوارث الحالف، وكذا لا يحنث الوارث بالموصى بإعتاقه بعد موت الموصي.
5788 - قول"المنهاج" [ص 550] و"الحاوي" [ص 652] : (لا مكاتب) و"التنبيه" [ص 197] : (وإن حلف ما له رقيق أو ما له عبد وله مكاتب .. لم يحنث في أظهر القولين) ويستنى منه: المكاتب كتابة فاسدة .. فيحنث به؛ لأنه يملك التصرف فيه، صرح به الماوردي في تصوير"التنبيه"، وقول"المنهاج" [ص 550] : (في الأصح) يقتضي أن الخلاف وجهان، وقد عرفت أنه في"التنبيه"قولان، وعبارة"الروضة": على الأصح، وقيل: الأظهر، وقيل: قطعًا [1] .
5789 - قول"المنهاج" [ص 550] : (أو ليضربنه .. فالبر بما يسمى ضربًا، ولا يُشترط إيلام) كذا في"أصل الروضة"هنا أنه لا يشترط، بخلاف الحد والتعزير؛ لأن مقصودهما الزجر، ويكتفى في اليمين بالاسم، وحُكي وجه ضعيف أنه يشترط، وقد سبق في (الطلاق) . انتهى [2] .
والذي سبق في"الروضة"في الطلاق تصحيح اشتراطه [3] ، وقال الرافعي هناك: إنه الأشهر [4] ، لكنه هناك في"الشرح الصغير"حكى عدم اشتراطه عن الأكثرين.
قال في"المهمات": وهو يقتضي أن ما وقع في"الكبير"هناك من كون الأشهر هو الاشتراط غلط حصل من سبق قلم أو تحريف من الناقلين من المسودة.
وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": والخلل فيما وقع في الطلاق؛ فإن الذي ذكره الأصحاب في الطريقين هنا: أنه لا يشترط الإيلام، وينسبون خلاف ذلك للإمام مالك، ويقيمون الحجة للمذهب، فعرف أن الذي في"المنهاج"هنا صحيح، لكنه خالفه بقوله بعده: (فوصله ألم الكل) [5] فإن أوّل على أنه أراد نقل الكل .. اتفق الكلامان.
5790 - قوله: (إلا أن يقول:"ضربًا شديدًا") [6] مقتضاه: الاكتفاء مع ذلك بالإيلام، لكن
(1) الروضة (11/ 52) .
(2) الروضة (11/ 76، 77) .
(3) الروضة (8/ 189) .
(4) انظر"فتح العزيز" (9/ 142) .
(5) المنهاج (ص 550) .
(6) انظر"المنهاج" (ص 550) .