وجزم البغوي والمتولي وغيرهما بأنه [لا] يحنث [1] ، وحكاه الإمام عن الأصحاب، ثم ذكر مقابله احتمالًا [2] .
5783 - قول"المنهاج" [ص 550] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 654] : (أو لا يكلمه فسلم عليه .. حنث) استثنى منه شيخنا في"تصحيح المنهاج": ما لو سلم عليه سلام التحلل من الصلاة، وهذا على طريقته، والمنقول في"أصل الروضة": عدم الحنث بذلك كما تقدم [3] .
5784 - قول"المنهاج" [ص 550] : (وإن كاتبه أو راسله وأشار إليه بيدٍ أو غيرها .. فلا في الجديد) يقتضي أن مقابله قديم، وذكر شيخنا في"تصحيح المنهاج": أن القولين في"الأم"و"المختصر" [4] ، وأطلقهما"التنبيه"فقال [ص 197] : (لم يحنث في أصح القولين) ودخل في كلامهما: إشارة الأخرس؛ فلا يحنث بها، وإنما نزلنا إشارته منزلة نطقه في العقود والفسوخ؛ للضرورة.
5785 - قول"المنهاج" [ص 550] : (وإن قرأ آية أفهمه بها مقصوده وقصد قراءة .. لم يحنث، وإلا .. حنث) يقتضي الحنث فيما إذا لم يقصد تفهيما ولا قراءة، وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": المعتمد أنه لا يحنث في هذه الصورة؛ لأنه لم يكلمه، ولا ينافي هذا أنه لا يحرم على الجنب مثل ذلك، وتبطل الصلاة عند من قال بذلك؛ لأن مدركه أنه ليس بقرآن إذا لم يقصده، ولا يلزم من ذلك الحنث به؛ لأن المحلوف عليه أمر مخصوص، وهو ألاَّ يكلم زيدًا، فلو حلف ألاَّ يتكلم .. حنث بذلك؛ لأنه تكلم.
5786 - قول"التنبيه" [ص 197] : (وإن حلف لا مال له وله دين .. فقد قبل: يحنث، وقبل: لا يحنث) الأصح: الحنث، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي"، ولو كان الدين مؤجلًا كما صرحا به [5] ، ولو كان على معسر كما صرح به"الحاوي" [6] ، وهو مقتضى إطلاق"المنهاج".
واستثنى منه شيخنا في"تصحيح المنهاج": ما إذا مات المديون ولم يخلف تركة .. فإنه صار في حكم العدم، واستثنى أيضًا من مطلق الدين: الحال والمؤجل: الدين الذي للسيد على
(1) في جميع النسخ: (وجزم البغوي والمتولي وغيرهما بأنه يحنث) ، والمثبت هو الصواب؛ لأن الذي جزم به البغوي في"التهذيب" (8/ 141) : أنه لا يحنث، والذي حكاه الإمام في"النهاية" (18/ 400) عن الأصحاب: أنه لا يحنت.
(2) انظر"نهاية المطلب" (18/ 400) .
(3) الروضة (11/ 64) .
(4) الأم (7/ 80) ، مختصر المزني (ص 296) .
(5) الحاوي (ص 652) ، المنهاج (ص 550) .
(6) الحاوي (ص 652) .