فهرس الكتاب

الصفحة 2268 من 2650

5779 - قول"المنهاج" [ص 550] : (وقبله قولان كمكره) لا يخفى أن الأصح: عدم الحنث، ثم هو مقيد في الموت بألَّا يقتل نفسه كما سبق، وفي صورة تلف الطعام بألاَّ ينسب إلى تقصير في تلفه، فلو أكلته هرة أو صغير مع إمكان دفعه فلم يدفعه .. حنث.

5780 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج": (وإن أتلفه بأكل أو غيره قبل الغد .. حنث) [1] لا يخفى أن محله: فيما إذا كان ذاكرًا حلفه مختارًا في أكله، وإلا .. ففيه قولا المكره.

5781 - قول"المنهاج" [ص 550] : (أو"لأقضينّ حقك عند رأس الهلال".. فليقض عند غروب الشمس آخر الشهر، فإن قدَّم أو مضى بعد الغروب قدر إمكانه .. حنث) تبع"المحرر"في قوله: (آخر الشهر) [2] ، وهو وهم؛ فإنه يحنث بالقضاء آخر الشهر؛ ولهذا قال"الحاوي" [ص 645] : (أو"أقضي حقك رأس الشهر"، فقدَّم الهلال أو أخَّر) .

قال الرافعي: وذكر الإمام والغزالي أن هذا لا يكاد يقدر عليه، فإما أن يتسامح فيه ويقنع بالممكن، أو يقال: التزم محالًا، فيحنث بكل حال وهذا لا ذاهب إليه، وقال بعض الأصحاب: إن له فُسْحَةً في الليلة الأولى ويومها؛ لأن اسم رأس الهلال ورأس الشهر يقع عليهما [3] ، واقتصر في"الروضة"على المحكي عن بعض الأصحاب، وأهمل البحث الأول [4] .

وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": التسامح والقناعة بالممكن هو الذي يذهب إليه ويعول عليه، وفي"الحاوي"للماوردي: فإن شرع في حمله إليه مع رأس الشهر وكان بعيد الدار منه حتى مضت الليلة أو أكثرها .. لم يحنث؛ لأنه الإمكان [5] .

5782 - قول"المنهاج" [ص 550] : (أو لا يتكلم فسبَّح .. فلا حنث) و"الحاوي" [ص 654] : (لا التسبيح والتهليل والتكبير والدعاء) نازع فيه شيخنا في"تصحيح المنهاج"، وقال: الأرجح: أنه يحنث؛ لأنه تكلم، ولكنه لم يكلم الناس، وهو لم يحلف على ألَّا يكلم الناس، وفي"الشامل"لابن الصباغ: أصحابنا لم يذكروه، والذي يقتضيه القياس: أن يحنث، فعرف بذلك [6] أن العراقيين لم يذكروا هذا الفرع، وفي"البيان": أن ابن الصباغ ذكر في ذلك وجهين،

(1) انظر"التنبيه" (ص 198) ، و"الحاوي" (ص 647) ، و"المنهاج" (ص 550) .

(2) المحرر (ص 477) .

(3) فتح العزيز (12/ 334) ، وانظر"نهاية المطلب" (18/ 371) ، و"الوسيط" (7/ 249، 250) .

(4) الروضة (11/ 71) .

(5) الحاوي الكبير (15/ 373) .

(6) البيان (10/ 555) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت