الولادة [1] ، وذكر ابن عبد البر في"الاستيعاب"حديث أنس: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ولد لي الليلة غلام فسميته إبراهيم باسم أبي إبراهيم"، وقال: إنه أصح من قول الزبير بن بكار: أنه سماه يوم سابعه [2] .
وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": إذا ثبتت الأحاديث الصحيحة بالتسمية يوم الولادة .. فهو السنة، وليس للشافعي نص يخالفه.
5583 - قول"المنهاج" [ص 538] : (ويحلق رأسه) و"الحاوي" [ص 632] : (وحَلْق شعره) لم يصرحا بكونه يوم السابع، وصرح به"التنبيه" [3] ، وجزم به في"أصل الروضة" [4] ، وحكاه شيخنا في"تصحيح المنهاج"عن الأخبار والآثار والنص واتفاق الأصحاب؛ فكان ينبغي أن يقولا: (فيه) كما فعلا في التسمية.
5584 - قول"المنهاج" [ص 538] : (بعد ذبحها) حكاه الرافعي عن البغوي، قال: والذي رجحه الروياني ونقله عن النص: أنه يكون قبل الذبح [5] ، قال في"الروضة": وبهذا قطع المحاملي في"المقنع"، وبالأول قطع صاحب"المهذب"والجرجاني في"التحرير"، وفي الحديث إشارة إليه، فهو أرجح [6] .
ومال شيخنا في"تصحيح المنهاج"إلى كونه قبل الذبح؛ للنص، وحكاه عن الشيخ أبي حامد، وقال: إنه المذهب؛ فإنه ليس في ذلك الجانب نص للشافعي، ثم ذكر أن الماوردي حكى عن الشافعي أنه قال: وهذا - أي: حلق شعره والتصدق بزنته - أحب ما صُنع بالمولود بعد الذبح [7] ، ثم أوَّله شيخنا على أن الشافعي إنما أراد: اجتناب صنع الجاهلية في تدمية رأسه يوم العقيقة ثم حلقه؛ لأن تأخير الحلق عن الذبح سنة.
قلت: وفي التأويل انظر، بل هما نصان، وفي المسألة قولان، والله أعلم.
وذكر في"الكفاية"أن مقتضى عبارة"التنبيه"كونه قبل الذبح.
5585 - قول"المنهاج" [ص 538] و"الحاوي" [ص 632] : (ويتصدق بزنته ذهبًا أو فضة) عبارة
(1) صحيح البخاري (5150) ، (5153) ، صحيح مسلم (2144) ، (2145) .
(2) الاستيعاب (1/ 54) .
(3) التنبيه (ص 82) .
(4) الروضة (3/ 232) .
(5) فتح العزيز (12/ 119) ، وانظر"التهذيب" (8/ 50) .
(6) الروضة (3/ 232) ، وانظر"المهذب" (1/ 241) ، و"التحرير" (1/ 200) .
(7) انظر"الحاوي الكبير" (15/ 130) .